في سابقة هي الاولى من نوعها صادق الكنيست الاسرائيلي امس على رفع الحصانة البرلمانية عن النائب القومي العربي من التجمع الديمقراطي د. عزمي بشارة الذي اعتبر القرار فاشيا ووصمة عار في تاريخ الكنيست والديمقراطية المزعومة التي تتحدث عنها اسرائيل، متعهداً بتحويل محاكمته الى محاكمة للاحتلال وجرائمه وتزامن القرار مع اقرار قراءة اولى لقانون يقيد الاحزاب العربية في حين استجوبت الشرطة الاسرائيلية عضو الكنيست أحمد الطيبي لثلاث ساعات بتهمة الاعتداء على جنود الاحتلال وتم استدعاء النائب طلب الصانع للتحقيق. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية بعد ظهر امس ان القرار اتخذ خلال عمليتي تصويت حيث صوت 65 عضوا مع قرار رفع الحصانة بسبب سفر بشارة الى سوريا وادلائه بتصريحات اعتبرت معادية لاسرائيل هناك وتنظيم سفر مواطنين من عرب اسرائيل الى دمشق بصورة غير قانونية. وعارض هذا الاقتراح 29 عضوا. وفى التصويت الثاني وافق 61 عضوا على رفع الحصانة عن بشارة بسبب تصريحاته المؤيدة للانتفاضة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي. وعارض هذا الاقتراح 30 عضوا من مجموع الاعضاء الـ 120 في الكنيست. ولقيت هذه النتيجة استياء شديدا من اعضاء الكنيست العرب حيث شجبت الحركة الديمقراطية للسلام والمساواة حداش ورئيسها عضو الكنيست محمد بركة هذه النتيجة بشدة. ووصف بركة القرار بأنه نقطة تحول في العلاقات بين اسرائيل ومواطنيها العرب. وقال النائبان العربيان طلب الصانع والدكتور احمد الطيبي ان هذا يوم اسود للنظام الديمقراطي في اسرائيل مؤكدين انهما سيواصلان تأييد نضال الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الاسرائيلي. وفي هذا السياق اقر الكنيست امس بالقراءة الاولى مشروع قانون طرحه عضو الكنيست من الليكود اسرائيل كاتس ويقضي بعدم انتخاب من يدعمون المنظمات الارهابية لعضوية الكنيست حسب تعبير كاتس، وهو ما يعني تقييد الاحزاب العربية. ووافق على مشروع القانون 69 عضوا مقابل 20 عضوا صوتوا ضده. وقال كاتس في معرض تقديمه لمشروعه من يؤيد ارهاب غزة فليذهب الى غزة ومن يؤيد ارهاب حزب الله فليذهب اليه ومن يؤيد الارهاب لا يمكن ان يكون عضوا في الكنيست ويؤيد المنظمات التي تناضل ضد دولة اسرائيل ومواطنيها. ووصف عزمى بشارة اسقاط حصانته البرلمانية بأنه قرار «فاشي»، وانه يمثل وصمة عار فى تاريخ الكنيست. وقال فى تصريح للصحفيين عقب القرار انه سيحول محاكمته الى محاكمة للاحتلال وجرائمه. ومن جهة ثانية دعا نواب عرب فى الكنيست بعد استنكارهم للقرار اللجنة العربية للمتابعة فى فلسطين 48 الى عقد اجتماع عاجل للرد على الهجمة اليمينية ضد القيادات العربية وخاصة بعد تحقيق الشرطة مع النائب العربى الدكتور احمد الطيبى واستدعاء النائب طلب الصانع للتحقيق. وقد حققت الشرطة الاسرائيلية امس الاول مع احمد الطيبى لثلاث ساعات بتهمة الاعتداء على جنود الاحتلال الاسرائيلى فى ضاحية البريد وبيت حنينا بالقدس المحتلة. وذكر راديو فلسطين اليوم ان الطيبى اكد خلال التحقيق انه رغم فتح التحقيق معه فى حادثتى منع التنكيل بالمواطنين الفلسطينيين الا انه سيقوم بالسلوك ذاته، واصفا تصرفات شرطة الاحتلال بأنها سادية. واكد ان فتح هذا التحقيق لن يثنيه عن مواقفه الوطنية والعنيدة ضد ممارسات جيش الاحتلال وشرطته اللااخلاقية. غزة ـ «البيان» والوكالات: