وسط تنامي المخاوف من الاخطار الاخلاقية المرافقة لتكنولوجيا المعلومات وشبكة الانترنت، تراهن شركات عديدة على برنامج جديد يقوم بفتح ملاحق البريد الالكتروني والتعرف على الصور الاباحية، ليلقيها مع النفايات حتى قبل ان تصل اليك. وقد روعي في تصميم هذه البرامج المتنوعة التركيز على تنظيف البريد الالكتروني للشركات التي كثيراً ما تشتكي من تدفق الصور الاباحية الى بريدها الرسمي. وتوفّر شركة «ماسيجلابز» خدمة تسيير البريد الالكتروني للشركات المحترسة من الفيروسات الحاسوبية، وعندما توقع شركة ما عقداً مع «ماسيجلابز» فإن جميع الرسائل الالكترونية الواردة الى أو الصادرة من الشركة لابد ان تمرّ عبر كمبيوترات «ماسيجلابز» أولاً. ولكونها تقوم بدور وسيط بريدي، فإن ماسيجلابز في موقع ممتاز يؤهلها للتمحيص في الرسائل الرقمية بحثاً عن صور غير مشروعة أو غير مرغوب بها. وبطبيعة الحال إن القيام بذلك يدوياً أمر غير عملي، لذلك قررت الشركة اتباع ثاني افضل خيار، حيث اشترت ترخيص برنامج يدعي واضعوه انه يستطيع تعليم الكمبيوتر التعرف على والتخلص من الصور غير اللائقة. ويستخدم برنامج تحليل الصور آلاف العمليات الحسابية المعقدة لتلمس طريقه وسط الصور متعرفاً على أي شيء من التعابير الوجهية المثيرة للشكوك الى ظهور اجزاء معينة من الجسد. ويقول مسئولو الشركة «فيرست 4 انترنت» البريطانية ان برنامجهم يضبط ويتخلص في الصور الفاضحة بدقة تصل نسبتها الى 95 بالمئة. ويشير بعض الخبراء الى ان دقة البرنامج الجديد تفوق كثيراً دقة البرامج الشبيهة التي اطلقت في الماضي والتي كانت تعتمد بعملها ببساطة على حساب نسبة مساحة الجلد المكشوفة في الصورة، والحكم على الصور الاكثر إظهاراً للجلد على أنها اباحية. ولم تعمل تلك البرامج حينها على ما يرام، وكثيراً ما كانت تطلق احكاماً خاطئة وتتخلص من صور رأسية لمجرد ان مساحة بشرة الوجه طاغية على الصورة. واشنطن ـ «البيان»: