استقبل الرئيس الباكستاني برويز مشرف في منزله بروالبندي مساء امس سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة الذي اعلن عن تقديم قرض لباكستان بقيمة 265 مليون دولار مؤكدا ان باكستان لن تكون بمفردها في مواجهة الظروف الحالية وان الامارات مستمرة في دعمها سياسيا واقتصاديا. وأبدى الرئيس مشرف خلال المقابلة تقديره لمشاعر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تجاه باكستان وتمنى لسموه دوام الصحة والعافية وطول العمر. وقال ان الشعب الباكستاني يشاركه في هذه المشاعر ويكن لسموه الاحترام ويقدر دوره الفعال في خدمة الامة الاسلامية مؤكداً «أن الشعب الباكستاني لا ينسى فضله لكن صاحب السمو رئيس الدولة لا يحب المن ويعتبر باكستان وطنه الثاني». واوضح الرئيس الباكستاني أنه كان هناك تطابق في وجهات النظر في البلدين تجاه المسائل التي تواجهها المنطقة وحرصهما على العمل المشترك من أجل تعزيز السلام بالمنطقة. وشكر الرئيس مشرف دولة الامارات العربية المتحدة لتأييدها المبدئي لمواقف باكستان تجاه القضايا الراهنة. وشدد على أهمية تبادل الوفود بين باكستان والامارات على مختلف المستويات والرغبة الاكيدة في تنمية التعاون الذي يعكس عمق روابط الصداقة بين البلدين التي تميزت بالروابط الدينية التاريخية والثقافية المشتركة. واكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان من جانبه أن باكستان لن تترك بمفردها في مواجهة الظروف الناجمة عن الاحداث الاخيرة وستقدم لها المساعدات الممكنة. وكان سمو الشيخ عبد الله قد التقى قبل ذلك مع وزير الخارجية الباكستاني الذي اطلع سموه على الظروف التي اجبرت باكستان على تأييد المجتمع الدولي في محاربة الارهاب. وأكد الوزير الباكستاني أن الشعب الباكستاني يدرك أن مصلحة بلاده يجب أن تكون في الاعتبارالاول. وأبدى سمو الشيخ عبدالله تقديره لموقف الرئيس برويز مشرف وقراره الذي يحظى بموافقة اغلبية الشعب الباكستاني معربا عن امله في ان تتمكن باكستان من تجاوز الظروف الراهنة. واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ان دولة الامارات العربية المتحدة مستمرة في تقديم كل الدعم السياسي والاقتصادي لباكستان، مشيرا سموه الى تقديم صندوق ابوظبي للتنمية قرض لباكستان بقيمة 265 مليون دولار لتمويل ستة مشاريع تنموية فيها. واضاف سموه الذي بدأ زيارته امس لباكستان ان هذا القرض يؤكد حرص دولة الامارات على دعم باكستان خاصة في مثل هذه الظروف. وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد في لقاء مع قناة ابوظبي الفضائية بثته مساء امس مباشرة من اسلام اباد ان حكومة طالبان ارتكبت خطأ جسيما بايوائها مجموعة من الارهابيين بعد ان لعبت دورا في تفاقم الازمة السياسية والانسانية في افغانستان. كما اكد ان ايواء طالبان للارهابيين قد اساء للاسلام والعرب بشكل كبير وقال ان اى تسوية للوضع في افغانستان لابد ان تكون في اطار ايجاد بديل لحركة طالبان. واوضح سموه ان هذه التسوية يجب ان تكون معبرة عن ارادة الشعب الافغاني وبمساعدة الامم المتحدة، مؤكدا ان منظمة المؤتمر الاسلامي يتعين عليها القيام بدور كبير بين الشعب الافغاني والامم المتحدة لايجاد بديل لحركة طالبان. وحول الانتقادات التي توجه للامم المتحدة لغيابها عن القضية الافغانية بشكل مؤثر وفاعل قال سموه ان الامم المتحدة هي انعكاس لمواقف الدول الاعضاء وخصوصا الدول الرئيسية فيها ولاشك ان هناك اخطاء ارتكبت من جانب المجتمع الدولي وكثير من جيران افغانستان بعد انسحاب الاتحاد السوفييتي السابق من افغانستان. وشدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد على ضرورة عدم تكرار هذا الخطأ مستقبلا لان ذلك سيكون له وضع كارثي على افغانستان وجيرانها. واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد ان الاحداث الاخيرة تشكل فرصة ايجابية امام العرب والمسلمين لشرح ماهية الاسلام والعروبة للعالم وايضاح الصورة على حقيقتها وقال ان القيادة الباكستانية في تعاملها مع هذه الاحداث استطاعت ان تعبر عن الاسلام والحوار مع الحضارات الاخرى بأفضل طريقة. واضاف سموه في هذا الصدد ان حركة طالبان ليس لها علاقة بالاسلام « حسب فهمنا كمسلمين» مؤكدا انها اخطأت اصابة الهدف باتباع هذا النهج المتشدد والفهم للاسلام. واعرب سمو وزير الاعلام عن اعتقاده بأن الاعلام العربي استطاع ان يتفوق على الاعلام الغربي في تغطيته للاحداث في افغانستان ولكنه لفت الى وقوع بعض وسائل الاعلام العربية في التسرع لبث اخبار غير صحيحة في اطار حرصها على تحقيق سبق صحفي. وحث سموه في نهاية حديثه مع قناة ابوظبي الاعلام العربي على ان يكون محايدا وان يتحرى الدقة حتى لا يعطي الفرصة لاي طرف في زرع الكراهية بين الشرق والغرب. ـ وام