مهدت واشنطن الطريق امام اللقاء المرتقب بين الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بتأكيدها لاسرائيل بأنه «إذا كان وزير خارجيتها شيمون بيريز التقى عرفات، فماذا يمنع بوش من الاجتماع به». وتزامن ذلك مع اعلان السلطة الوطنية الفلسطينية ان واشنطن ابلغت الفلسطينيين واطرافاً عربية اخرى انها بصدد اعلان رؤيتها للتسوية النهائية للصراع في الشرق الاوسط. وامام هذا التطور اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي ارييل شارون ان زيارته المؤجلة الى الولايات المتحدة ستتم قبل نهاية الشهر الجاري. فقد كشفت تقارير صحفية اسرائيلية ان الولايات المتحدة بعثت لاسرائيل رسالة انتقادية فى أعقاب لقاءات بيريز مع عرفات مؤخرا فى أسبانيا جاء فيها «لقد التقى بيرز مع عرفات ولكن عندما تريد الادارة الامريكية اجراء لقاء مع الزعيم الفلسطينى على مستوى رفيع تتذمرون من ذلك». ومن المتوقع ان يلتقى بوش مع عرفات حين يصل الاخير الى اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة فى نيويورك الاسبوع المقبل فى الوقت الذى اعربت فيه اسرائيل عن تحفظها من اللقاء. الى ذلك سيتوجه وزير التخطيط الفلسطينى نبيل شعث الى واشنطن اليوم من اجل البحث مع ممثلى الادارة الامريكية حول تفاصيل اللقاء المرتقب بين بوش وعرفات. في غضون ذلك اعلن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسن عبدالرحمن ان الادارة الامريكية ابلغت الجانب الفلسطيني وعدة اطراف عربية انها بصدد الاعلان عن رؤيتها لشكل التسوية للصراع في الشرق الاوسط. واوضح عبدالرحمن في حديث للاذاعة الفلسطينية امس ان الرؤية الامريكية تستند الى مجموعة مباديء في مقدمتها ان السلام لن يتحقق في المنطقة دون قيام دولة فلسطينية قادرة على البقاء. وقال الدبلوماسي الفلسطيني ان النقاش لايزال يدور في الادارة الامريكية حول موعد الاعلان وآلية تنفيذ هذه المباديء مشيراً الى ان واشنطن ترى في توصيات لجنة ميتشيل الجسر الذي يربط بين المبدأ والتنفيذ. وشدد عبدالرحمن على ضرورة ان تنسجم المباديء الامريكية مع قرارات الشرعية الدولية والاسس التي ارتكزت عليها عملية السلام وانطلقت منها عملية مدريد. وامام هذه التطورات اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي شارون انه سيتوجه الى الولايات المتحدة قبل نهاية الشهر الجاري وذلك بعد يومين من اعلانه تأجيل الزيارة التي كانت مقررة في 11 نوفمبر. وكشف شارون ايضا في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية امس انه يعكف مع وزير خارجيته شيمون بيريز على اعداد خطة سياسية مشتركة لم يوضح تفاصيلها. ووصف شارون خلال جلسة للجنة الخارجية والامن في الكنيست السلطة الفلسطينية بـ «امبراطورية الكذب» واضاف انه يجري اتصالات متواصلة مع واشنطن لكن ليست هناك خطة سياسية امريكية جديدة بشأن الوضع في المنطقة. واضاف ان قوات الاحتلال قامت باعتقال 85 مدنياً فلسطينياً و50 ناشطا وقتلت 15 آخرين. ميدانيا واصل جيش الاحتلال عدوانه على الشعب الفلسطيني، حيث نفذ امس عملية توغل في رفح استمرت خمس ساعات واسفرت عن اصابة 3 فلسطينيين بجروح وتدمير عدة منازل. واكد مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس ان «دبابات وآليات الجيش الاسرائيلي توغلت لحوالي مئة متر في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية حيث قامت بتدمير منزلين بالكامل وجرف اربعة منازل جزئيا قبل ان تنسحب». واضاف المصدر ان ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بجروح خلال عملية التوغل التي استمرت خمس ساعات. واضاف ان «الدبابات الاسرائيلية والجرافات العسكرية تراجعت الى الشريط الحدودي مع مصر بعد انتهاء عمليتها العسكرية العدوانية». وفي طولكرم، توغلت خمس دبابات لجيش الاحتلال في المدينة التي تم تشديد الحصار عليها امس. وافادت مصادر طبية ان فلسطينيا اصيب بجراح بالغة امس عندما فتحت دبابة اسرائيلية النيران من رشاش ثقيل قرب مركز مدينة طولكرم في شمال غرب الضفة الغربية. وقالت المصادر ان عثمان صالح نمر (40 عاما) اصيب برصاصة في الصدر ونقل في حالة حرجة الى احد مستشفيات المدينة. واكد شهود ان الدبابة الاسرائيلية تقدمت من جهة المدخل الشمالي للمدينة باتجاه مركز المدينة وفتحت النيران دون سابق انذار. وازاء استمرار العدو ردت قوى الانتفاضة بتفجير قنبلة قرب مستوطنة شاكر شمال الضفة مما ادى الى اصابة ثلاثة اسرائيليين. ـ الوكالات