ذكرت مصادر غربية متطابقة في نيروبي أمس ان الولايات المتحدة الامريكية وضعت خططاً لأنماط مختلفة من العمليات العسكرية في الصومال في اطار حملة مكافحة الارهاب قد تسمح بتدخل الجيش الأثيوبي هناك. واوضح الدبلوماسيون الذين طلبوا عدم كشف هويتهم ان العسكريين الامريكيين بحثوا عددا من «خطط العمليات» بما فيها احتمال التدخل البري، لكنهم اشاروا الى ان «وضع الخطط لا يعني حكما تطبيقها». وعلقت مصادر امريكية ان ثمة «مجموعة واسعة من الخيارات» في مكافحة الارهاب والصومال جزء منها. وقال دبلوماسي في نيروبي «ان مسألة الصومال مطروحة منذ البداية، لكن الضغط من جانب الامريكيين بدأ في الاسابيع الاخيرة». واوضح مصدر امريكي في نيروبي ان الولايات المتحدة «قامت بمتابعة دقيقة لجميع نشاطات الاتحاد الاسلامي في الصومال»، موضحا ان هذا التحقيق لا يقتصر على مجال الارهاب، «لان المجموعة تشارك مثلا في اعداد الفرق الطبية وتدريب رجال الشرطة». وكان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن ساند الزعيم الصومالي محمد عيديد عام 1993 الذي قام رجاله في السنة ذاتها بقتل 18 جنديا امريكيا من عناصر القوات الدولية في هذا البلد. كذلك يشتبه في ان الصومال شكلت قاعدة خلفية للاعتداءين على السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام اللذين اوقعا 224 قتيلا عام 1998 ونسبا الى شبكة القاعدة. واعتبر خبير في السياسة الافريقية في نيروبي ان احد «الخيارات» المتاحة للولايات المتحدة هو ارسال قوات من دول اخرى الى الصومال، وقال ان «الجيش الاثيوبي مثلا سبق ان تدخل في هذا البلد لضرب مجموعات ارهابية نفذت اعتداءات في اديس ابابا». واضاف ان الاتهامات الموجهة الى الصومال بالارتباط مع ابن لادن صادرة بمعظمها عن اديس ابابا، واعتبر ان «تفويضا» امريكيا للتدخل العسكري في الصومال سيسمح لاثيوبيا بفرض نفوذها على هذه الجارة المزعجة على حد قوله. أ.ف.ب