تعهد وزراء خارجية الدول الاعضاء في لجنة المتابعة العربية بالسعي لجمع المزيد من الدعم المالي للفلسطينيين واوصى الوزراء في ختام اجتماعاتهم امس في دمشق باستمرار تقديم المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية خلال الستة اشهر الاولى من العام المقبل. وقال وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اللجنة أوصت بضرورة ضمان المزيد من الدعم المالي للفلسطينيين ابتداء من بداية العام المقبل وحتى القمة العربية المقررة في وقت لاحق من العام نفسه. وأضاف ان هذا الموضوع «يجب ان يحظى باهتمام كبير لأننا جميعا نعرف الظروف المالية للفلسطينيين». وخلافا للاجتماع الذي عقدته اللجنة في العام الماضي في دمشق لم يصدر أي بيان عن المحادثات. واكتفى الوزراء بتوكيل الخطيب وموسى للحديث عما دار في الاجتماع بعد استقبال الرئيس السوري بشار الاسد لهما. وقال الخطيب ان الاجتماع بحث الوضع الفلسطيني وتداعيات التصعيد الإسرائيلي مع استمرار الحصار «وكل المواضيع المتعلقة بما يعانيه الشعب الفلسطيني» إضافة إلى تداعيات الوضع الدولي بعد العملية الإرهابية التي جرت ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر الماضي وأضاف ان البحث لم يكن منصبا على تكوين موقف لان الموقف العربي موجود من هذه القضايا. واوضح ان العرب «متفقون تماما على متطلبات الخروج من هذه الأزمة التي تعيشها القضية الفلسطينية.» وقال ان الموقف العربي من قضية الأعمال الإرهابية تم التعبير عنه الشهر الماضي في اجتماع الدوحة لوزراء الخارجية العرب وتم في نهايته إصدار بيان يدين الأعمال الإرهابية التي وقعت في الولايات المتحدة ويدين الإرهاب. ورحب موسى بتصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس وزراء بريطانيا توني بلير حول الدولة الفلسطينية باعتبارها « خطوة إيجابية». وكان موسى قد أوضح في تصريحات للصحفيين قبل الاجتماع بأن أسامة بن لادن لا يتحدث باسم العرب والمسلمين. ومن جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء السورية ان الرئيس الأسد أكد لوزراء الخارجية العرب خلال اجتماعه بهم على أهمية وحدة الموقف العربي وضرورة التنسيق والتشاور بين الدول العربية نظرا لدقة المرحلة التي يمر بها العالم. كما أكد الأسد على ضرورة اتخاذ موقف موحد من الإرهاب وضرورة التمييز بين الإرهاب والمقاومة المشروعة. وتضم اللجنة عشر دول هي البحرين ومصر ولبنان والمغرب والسعودية وسوريا وتونس والأردن والسلطة الفلسطينية واليمن إضافة إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قد انتقد في كلمته أمام الاجتماع دعم الولايات المتحدة «اللامحدود واللامشروط» لإسرائيل قائلاً إنه «من غير المقبول إطلاقاً» أن من «يحمي الإرهاب الإسرائيلي... يتهم الآخرين بالإرهاب.» الوكالات