نفذ فلسطيني مسلح هجوماً استشهادياً في القدس مساء امس تبنته حركة حماس اسفر عن استشهاده وسقوط قتيلين اسرائيليين واصابة 43 اخرين خمسة منهم في حالة خطيرة . وجاءت العملية قبل ساعات من انسحاب مقرر لقوات الاحتلال الاسرائيلي، من مدينة قلقيلية بالضفة الغربية. حيث قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اجراءات الانسحابات تتم بالتفاهم مع قادة محليين لان الرئيس الفلسطيني حسب زعمه انتهك جميع الاتفاقيات، معلنا تعيين الارهابي افيجدور ليبرمان في لجنة الامن القومي بديلاً لسلفه رحبعام زئيفي. وفتح المسلح النار على حافلة ركاب اسرائيلية عند تقاطع طرق في الجزء الشمالي من القدس الشرقية. وذكرت حصيلة اسرائيلية ان الهجوم اسفر عن مقتل اسرائيليين اثنين واصابة 43 اخرين بجروح. واصيب اربعة اشخاص بجروح بالغة واربعة اخرون بجروح متفاوتة كما اعلن آفي زهار مسئول جمعية نجمة داود، المقابلة للصليب الاحمر للتلفزيون الاسرائيلي. وافاد شهود عيان ان الرجل اطلق النار من بندقية هجومية من طراز ام-16 في حي التلة الفرنسية الاستيطاني بالقدس الشرقية المحتلة على حافلة كان على متنها أكثر من اربعين شخصا. واستشهد المهاجم بعد ان اطلق عليه الرصاص شرطي يرتدي الزي المدني وجندي حسبما افاد التلفزيون. وكانت الشرطة اعلنت انها تبحث عن رجلين اخرين قال بعض الشهود انهما شاركا في الهجوم ربما فرا الى الاحياء الفلسطينية المجاورة. وتبنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الهجوم وذلك في اتصال هاتفي مع محطة تلفزيون فلسطينية في بيت لحم. وقال المتصل ان هذا الهجوم يأتي انتقاما لاستشهاد جميل جاد الله المسئول في الذراع المسلحة لحماس، كتائب عز الدين القسام، الذي اغتيل الاربعاء الماضي في الخليل (جنوب الضفة الغربية) على ايدي الجيش الاسرائيلي. وذكرت مصادر فلسطينية طبية ان فلسطينا يدعى عيد محجز (35 عاما) اصيب برصاص جنود الاحتلال اثناء مروره قرب مفترق الشهداء القريب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة دون وقوع مواجهات او احداث واكدت المصادر ان الجريح نقل الى مستشفى الشفاء بغزة للعلاج ووصفت حالته بالخطيرة حيث اصيب بعيارين في البطن والساق. وكان الاحتلال قد قصف فجر امس 3 ورش في جباليا شمال قطاع غزة بحجة انها تصنع مدافع الهاون. وسحبت اسرائيل مساء امس قواتها من مدينة قلقيلية وتحدثت عن انسحاب محتمل «مدينة بعد مدينة» في الأيام المقبلة. وقال رئيس الوزراء ارييل شارون في الاجتماع الاسبوعي للوزارة الاسرائيلية ان وجود القوات الاسرائيلية قد «استنفد» غرضه وان التعليمات السارية هي بإجراء انسحاب تدريجي من المناطق التي يعود الهدوء اليها. وكان شارون قد قال في حديث نشرته مجلة «نيوزويك» الامريكية امس انه اجل زيارة مقررة الى الولايات المتحدة لكي يشرف بنفسه على الانسحاب. وقال ان اجراءات الانسحاب تتم بالتفاهم مع القادة المحليين في المناطق الاسرائيلية حيث ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على حد قوله «انتهك جميع الاتفاقات» التي تم التوصل اليها معه. واعلن شارون اثناء اجتماع الوزارة عن تعيين افيجدور ليبرمان محل رحبعام زئيفي في اللجنة الوزارية الخاصة بالامن القومي. ونقلت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية عن وزير الحرب بنيامين بن اليعازر قوله عقب اجتماع لمجلس الوزراء انه يؤيد الانسحاب من المدن الاربع الاخرى وهي نابلس ورام الله وطولكرم وجنين الا انه لم يحدد موعداً لذلك. واضافت الاذاعة ان بن اليعازر اشار الى ان قرار الانسحاب من قلقيلية اتخذ «لان العملية التي تم شنها غداة مقتل وزير السياحة الاسرائيلي حققت اهدافها» وبات يلزم الان «وضع خطة للانسحاب التدريجي». واوضحت الاذاعة ان رئيس الوزراء ارييل شارون اكد ان الجيش سيواصل «سياسة افشال الارهاب» في اشارة الى عمليات التصفية الجسدية التي تنفذها اجهزة الامن الاسرائيلية واسفرت في غضون عام عن اغتيال قرابة 60 فلسطينيا. وكان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز تحدث في وقت سابق امس عن انسحاب عسكري اسرائيلي محتمل «مدينة بعد مدينة» في الايام المقبلة بشأن المدن الخمس. وقال بيريز للاذاعة العامة «اننا مستعدون للانسحاب من مدينة بعد مدينة الاسبوع المقبل في حال اوقفت السلطة الفلسطينية الاستفزازيين وابرز الارهابيين الموجودين في هذه المدن وتولت ضمان الهدوء». وتشهد بروكسل اليوم اجتماعاً بين وزراء اوروبيين وعرب واسرائيليين لاجراء حوار نادر لدول البحر المتوسط بالرغم من الخلافات العميقة المتعلقة بعملية السلام ومكافحة الارهاب. وسيلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كلمة في الجلسة الاولى الا انه من غير الواضح ما إذا كان سيجري محادثات خاصة جديدة مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. الوكالات