اعلنت حركة طالبان مقتل 50 امريكياً في تحطم مروحيتين في افغانستان، مؤكدة سقوط احداهما بنيران قواتها. واعترفت الولايات المتحدة بسقوط مروحية تابعة للامم المتحدة واصابة اربعة من طاقمها تم اجلاؤهم بمروحية اخرى، لكنها عزت ذلك الى سوء الاحوال الجوية. كما اعلنت طالبان استعادة بلدة استراتيجية قرب مزار شريف كانت قوات تحالف المعارضة الشمالية اعلنت السيطرة عليها في وقت سابق امس، وقال تحالف الشمال انه اسر نحو الف من قوات الحركة. واعلن وزير الاستخبارات في حركة طالبان امير خان متقي امس السبت مقتل حوالى 50 امريكيا في تحطم مروحيتين في افغانستان، اسقطت الحركة احداهما. واوضح الوزير ان المروحيتين سقطتا بالقرب من بعضهما البعض في منطقة ناوور في اقليم غزنة (شرق افغانستان). واضاف ان مروحية على متنها وحدات من باكستان متوجهة للقيام بمهمة في شمال افغانستان، تحطمت لاسباب مجهولة، فيما اسقطت الاخرى لدى محاولتها انقاذ طاقم المروحية الاولى. وقال ان «اشلاء جثث اربعين الى خمسين جنديا تناثرت في كل مكان حول الموقع». واضاف وزير الاستخبارات في حركة طالبان «ان المنطقة كانت مغطاة بالثلوج والاحوال الجوية سيئة فيها ولا نعرف لماذا تحطمت المروحية الاولى. ووصلت مروحية ثانية لاغاثة الاولى فأسقطتها حركة طالبان عندئذ». ولكنه لم يحدد كيف تمكنت حركة طالبان من اسقاط المروحية. كما استحال الحصول على تأكيد لهذه المعلومات المحتملة ولا لعدد الضحايا المعلن، من مصدر مستقل. ولكن الولايات المتحدة اقرت بفقدان مروحية في افغانستان بسبب سوء الاحوال الجوية، مضيفة ان اربعة جنود اصيبوا بجروح في الحادث. واعلنت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) في بيان صباح امس السبت ان اربعة عسكريين امريكيين اصيبوا بجروح في تحطم المروحية الامريكية بسبب سوء الاحوال الجوية. واوضح البيان ان الجرحى الاربعة هم من افراد طاقم المروحية. وقامت طائرات مقاتلة من طراز «اف-14 تومكات» اتت من حاملة الطائرة «يو اس اس تيودور روزفلت»، بتدمير المروحية المتضررة بعد انقاذ العسكريين الذين كانوا على متنها وقت الحادث، حسب المصدر ذاته. واشار البيان الى ان المروحية اصيبت «بأضرار كبيرة» عندما لامست الارض، و«اصيب اربعة من افراد الطاقم بجروح لكن حياتهم ليست في خطر». في هذه الاثناء قالت قوات المعارضة الافغانية امس انها استولت على منطقة تسيطر عليها حركة طالبان جنوبي تقاطع طرق يؤدي الى مدينة مزار الشريف الواقعة شمال البلاد. وقال متحدث باسم التحالف الشمالي ان مقاتلي المعارضة قتلوا 80 جنديا من قوات حركة طالبان في معركة جرت في ساعة متأخرة مساء امس الاول في منطقة اق قبرق التي تبعد 70 كيلومترا جنوبي مزار الشريف. ولم يرد تأكيد مستقل لهذا التقرير من المنطقة التي اندلع فيها القتال منذ بدء الحملة العسكرية الامريكية ضد افغانستان منذ اربعة اسابيع تقريبا. وقال عبد القهار عابد ان قتالا اندلع امس عندما حاول مقاتلون من قوات قائد المعارضة عطا محمد التقدم نحو المدينة. وقال عابد ان 800 مقاتل انشقوا عن طالبان وانضموا الى التحالف الشمالي. فيما تم اسر 200 آخرين. على الصعيد السياسي اكدت باكستان امس مجددا رغبتها في أن تنتهي الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان قبل حلول شهر رمضان، فيما ايدت فرنسا استمرار الضربات في هذا الشهر. وقال الرئيس الجنرال برويز مشرف في تصريحات للصحفيين في إسلام اباد انه يأمل في «أن تتحقق» أهداف العملية قبل بداية رمضان في منتصف نوفمبر الحالي. إلا أنه سرعان ما أضاف أن من الصعب «ترك الاهداف في منتصف الطريق»، في إشارة إلى تقديره للتحفظات الامريكية بشأن ما إذا كان ينبغي وقف الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة ضد حركة طالبان الافغانية الحاكمة خلال شهر رمضان. وقال مشرف ردا على أحد الاسئلة «أود أن أناقش ذلك (استمرار الهجمات في رمضان) معه»، وذلك في إشارة إلى وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الذي أفادت تقارير غير مؤكدة بأنه سيزور إسلام آباد اليوم «الاحد» لاجراء محادثات مع مشرف. وأضاف رئيس باكستان أنه يعتقد أن استمرار الحملة العسكرية التي تتزعمها الولايات المتحدة والتي دخلت أسبوعها الرابع، خلال رمضان سيكون له تأثير «سلبي وخطير». وفي المقابل اقترح وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين استمرار القصف الامريكي لافغانستان خلال شهر رمضان. وقال فيدرين للصحافيين قبيل مغادرته اسلام اباد، المحطة الاخيرة من جولة قادته ايضا الى الهند، ان «شهر رمضان هدنة لا يحترمها الارهابيون». واضاف «اعتقد انه يجب العودة الى الهدف الاساسي، فبعد (اعتداءات) سبتمبر، ظهرت رغبة عالمية عارمة في تحطيم قدرة الايذاء لدى الشبكات الارهابية التي باتت مرعبة». وكان الرئيس الامريكي جورج بوش اعلن امس الاول ان الولايات المتحدة ترفض «اي هدنة» في حملة مكافحة الارهاب خلال شهر رمضان. وقال بوش امام صحفيين في البيت الابيض «بالنسبة لي، ارى ان العدو لن يعلن هدنة خلال شهر رمضان ونحن ايضا لن نفعل ذلك. سنواصل هذه الحرب الى ان نحقق اهدافنا». وكان وزير خارجية بلجيكا لويس ميشال الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي اعرب عن تأييده لتعليق الضربات الامريكية خلال شهر رمضان. ـ الوكالات