اعلن الرئيس جورج بوش في بيان صدر امس الاول تمديد العقوبات الامريكية المفروضة على السودان، سنة اضافية، مبررا قراره بـ «قلقه المستمر» على حقوق الانسان ودعم الارهاب في السودان. وذكر البيان الرئاسي ان الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون قرر هذه العقوبات في نوفمبر 1997 بسبب سوابق تتعلق بالارهاب والانتهاكات المستمرة لحقوق الانسان التي تصل حد العبودية وتقييد الحريات الدينية والسياسية. وفي نهاية سبتمبر الماضي، قامت الولايات المتحدة مع ذلك ببادرة في اتجاه السودان عبر امتناعها عن التصويت على رفع العقوبات المفروضة منذ 1996 على السودان، المتهم بحماية المنفذين المفترضين لمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك، لكنها اعلنت استمرار العقوبات الامريكية. وكان الموقف الامريكي يعكس رغبة واشنطن في مراعاة العالم الاسلامي في وقت تسعى فيه الى الحصول على اكبر دعم ممكن للرد على اعتداءات 11 سبتمبر، لكنه يترجم ايضا التقدم الحاصل منذ اكثر من سنة في العلاقات بين البلدين. وقد أدان السودان مع ذلك الاعتداءات التي تعزوها واشنطن الى اسامة بن لادن. لكن واشنطن اشارت في المقابل الى انها تنتظر من السودان «ان يبرهن على التزام شامل في مكافحة الارهاب عبر اتخاذ كافة التدابير الممكنة لابعاد الارهابيين ورفض ايوائهم». ـ أ. ف. ب