تعهد الرئيس الامريكي جورج بوش باعتقال مروجي جرثومة الجمرة الخبيثة وتقديمهم للعدالة، وقدم مشروعاً لتعديل اتفاقية 1972 الدولية لحظر الاسلحة البيولوجية يقضي بتغليظ العقوبات على مقتني الاسلحة الجرثومية وشكل مكتبا لمواجهة الحرب الجرثومية، بعد اتساع نطاق اصابات الجمرة وثبوت تلوث اربعة مراكز بريدية في مقر وكالة الاغذية والعقاقير بواشنطن، وتخطي الجرثومة الحدود الامريكية لتوقع اول اصابة لها في باكستان حيث اغلقت غرف الاخبار والمراسلين بأوسع الصحف الاوردية انتشاراً بكراتشي. فقد ذكر بيان للبيت الابيض ان بوش واثق بأن السلطات الامريكية ستتمكن من كشف مروجي جرثومة الجمرة. وقال الناطق بلسان البيت الابيض آرى فليشر ان بوش يثق في ان المحققين سيتوصلون للامساك بالشخص او الافراد المسئولين عن نشر الجمرة. وأوصى بوش عبر مشروع لتعديل اتفاقية الامم المتحدة 1972 لحظر السلاح البيولوجي بتشديد العقوبات على شراء وتخليق واقتناء ونشر الاسلحة الجرثومية، وان تقدم الامم المتحدة وسيلة وآلية للتحقيق في الاشتباه في عمليات الارهاب الجرثومي. ووسط استمرار جهود اكثر من مئة محقق فيدرالي لكشف لغز اصابة ووفاة موظفة مستشفى مانهاتن بنيويورك المهاجرة الفيتنامية كاتي نجوين 61 عاما بالجمرة، اكد الدكتور جولي جربردنج من مركز المكافحة والوقاية من الامراض تطابق الجرثومة التي اصيبت بها مع جرثومة الكونجرس وشبكة سي. بي اس وصحيفة نيويورك بوست، وبقى لغز كيف اصيبت. وانهمك المحققون في استجواب جيرانها حول مساراتها خلال الاسبوعين السابقين على اصابتها، وتبين انها لم تعد لشقتها منذ شهرين حيث تعيش وحيدة، ولم يظهر أحد لتسلم جثمانها! ويعكف المحققون على التحقق من فرضية تعرض امريكيين للانتراكس دون لمس الرسائل الملوثة، وان عصيات الجمرة من النوع المعدي عن بعد. وبقي مبنى المحكمة العليا امس مغلقا، حيث استأنف نحو 400 موظف وقاض عملهم بعد خضوعهم للعلاج، وعقدت الجلسات في مبنى مجاور. وفي تطور دولي للجمرة قال محمود شام رئيس تحرير صحيفة ديلي جانج اكبر الصحف اليومية الناطقة بالاوردية في باكستان «تلقينا مظروف بيان صحفي حوى مسحوقا ابيض واختبر وتبين انه يحوي بكتيريا الجمرة الخبيثة». واضاف قوله انه لم يصب احد من موظفي الصحيفة فيما يبدو بالمرض لكن بعضهم تم اخضاعه لعلاجات طويلة من المضادات الحيوية. وكانت هذه اول حالة مؤكدة للاصابة بالجمرة الخبيثة في باكستان، وكانت هناك ثلاثة تحذيرات اخرى من الجمرة الخبيثة لكن تبين انها جميعا بلاغات كاذبة. وقال الجنرال رشيد قرشي الناطق بلسان الحكومة في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية ابلغت حتى الآن بواقعتين عن الجمرة الخبيثة احداهما في مكتب صحيفة والاخرى في مصنع او معمل للحاسبات الآلية. وقال ان الاشخاص الذين يحتمل تعرضهم لبكتيريا الجمرة الخبيثة في الحالتين خضعوا للعلاج بالمضادات الحيوية مضيفا انه لا يعتقد بوجود حالات اصابة خطيرة. وقال قرشي انه من السابق لاوانه تحديد ما اذا كانت تلك الحالات لها صلة بما يجري في الولايات المتحدة التي توفي بها اربعة اشخاص متأثرين باصابتهم بالجمرة الخبيثة. ـ الوكالات