في اطار حالة الاستنفار الأمني التي تستمر لنحو ثلاثة شهور احاطت الولايات المتحدة منشآتها النووية الـ 800 باجراءات امن مشددة منعت خلالها تحليق الطائرات فوقها وذلك في اعقاب التأهب لهجمات ارهابية وشيكة رجحت المصادر امس وقوعها في غرب وسط امريكا. وقيدت ادارة الطيران الفيدرالية الامريكية امس تحليق الطائرات الصغيرة والمدنية فوق المنشآت النووية التي يقدر عددها بـ 800 منشأة بصفة مؤقتة. في غضون ذلك علم من مصدر أمني ان الشرطة الفيدرالية تبحث عن ستة رجال تم توقيفهم ثم اطلق سراحهم مؤخراً في مكان ما وسط البلاد وبحوزتهم صور ومجسم لمحطة نووية في فلوريدا وخط انابيب في ألاسكا. وقدم الرجال على انهم من منطقة الشرق الاوسط كان بحوزتهم جوازات سفر اسرائيلية ومشارط وتجهيزات اخرى، حسبما افاد مسئول في الشرطة فضل عدم كشف اسمه. واخلت اجهزة الهجرة سبيل المشتبه بهم بعد ان تأكدت من سلامة جوازاتهم وتأشيرات الدخول الى الولايات المتحدة. وذكرت صحيفة «ميامي هيرالد» اليومية ان اطلاق سراحهم اثار «غضب» وزير العدل جون اشكروفت ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «اف.بي.اي» روبار مولر. وقام المسئولون المحليون في العديد من الولايات الامريكية وعلى رأسها نيويورك ونيوجيرسي بنشر مزيد من قوات الحرس الوطنى في مراكز النقل ومحطات الطاقة النووية ومحطات المياه بها وذلك في اعقاب التحذير الذى وجهته الحكومة الفيدرالية من احتمال تعرض الولايات المتحدة لمزيد من الهجمات الارهابية خلال الفترة المقبلة. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان مسئولا بولاية نيويورك اعلن انه قد تم ابلاغ نحو خمسمئة من افراد قوات الحرس الوطنى بالولاية ان يتأهبوا لترك اسرهم واعمالهم ومنازلهم لمدة تصل الى تسعين يوما. وأشار مسئولو الولاية الى ان هذه تعد المرة الاولى منذ اواخر السبعينيات التى يتم فيها توجيه الدعوة لافراد القوات الامنية بالالتزام بحالة من التأهب لهذه الفترة الطويلة. في غضون ذلك نقلت صحيفة «اندبندنت» البريطانية عن مصدر أمني امريكي قوله ان منطقة الغرب الأوسط هي المستهدفة بالهجمات الارهابية الوشيكة التي كان وزير العدل الامريكي جون اشكروفت اطلق تحذيره منها. وأضافت ان التحذير الجديد جاء استنادا لمعلومات تم الحصول عليها من احد المصادر كانت ثبتت مصداقيته من قبل كما ان التفاصيل التى افصح عنها تختلف عن نوعية الانباء المعتادة التى ترد كل يوم لدوائر الامن الامريكية اضافة الى معلومات استخبارية عرفت عن طريق الاقمار الصناعية. وذكرت «الاندبندنت» أن مسئولى المخابرات الامريكية يعتقدون أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في أفغانستان قد فوض سلطته في اصدار الاوامر بتوجيه ضربات ارهابية جديدة الى اعضاء الخلايا الارهابية الصغيرة التابعة لتنظيم القاعدة الذى يتزعمه بحيث اصبح بمقدورهم الان تنفيذ عمليات جديدة دون الحصول على تصديق مسبق منه عليها. وأوضحت أن ذلك يعنى انه اذا ما نجحت الولايات المتحدة من خلال حملتها العسكرية الراهنة على افغانستان في قتل ابن لادن وكبار قادته فإن ذلك لن يحول دون وقوع المزيد من الهجمات. الوكالات