شهدت الجلسة الختامية لمؤتمر حوار الأديان صداما حادا بين ممثل الفاتيكان من جانب وبين الأزهر والشيخ يوسف القرضاوي من جانب آخر حيث أصر خالد أكاش نائب الأمين العام للمجلس البابوي للحوار بين الأديان بالفاتيكان، ود. طارق متري ممثل المجلس العالمي للكنائس في المؤتمر على ضرورة حذف عبارة الأديان السماوية والربانية حيث أن وصف الإسلام كدين سماوي ورباني لا يزال محل خلاف لم يحسم بعد. وعلى الجانب الآخر استنكر الدكتور يوسف القرضاوي موقف رجال الدين المسيحي المشاركين في الحوار وإصرارهم على حذف كل ما يصف الإسلام بأنه دين سماوي قائلا: إنني استغرب توجس بعض رجال الدين المسيحي من وصف الإسلام بالربانية والسماوية ويضنون علينا بأن نكون أتباع دين سماوي، وإذا كانت الفاتيكان والكنائس العالمية لا تعترف بالإسلام كدين سماوي فلماذا نجتمع اذن؟! وإذا كان رجال الدين المسيحي لا يعترفون بأن الإسلام رسالة جاءت من عند الله فماذا ننتظر من العوام من المسيحية؟! وأضاف انه إذا لم يقر رجال الدين المسيحي والفاتيكان بأن الإسلام دين رباني فلا داعي من اللقاء والحوار حتى نكون جادين وواضحين وعلى بينه من أمرنا. كما أكد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي على نفس المعنى وأوضح أن الأديان السماوية جاءت من عند الله واننا جميعا مسلمين ومسيحيين نتوجه إلى الله وتحكمنا الآية الكريمة (لكم دينكم ولي دين) ونحن نطلق عليهم أهل الكتاب السماوي كما نحن أتباع دين سماوي لا يصلح أن يعترض رجل دين يفهم جيدا حقيقة الأديان السماوية الأخرى وذكرت عندهم في الإنجيل والتوراه لاسيما الإسلام ورسول الإسلام. من جهة اخرى حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من ان حملة موجهة ضد العرب والمسلمين حالياً تستهدف وضع العالم العربي والاسلامي في مواقف دفاعية مؤكداً ان هذه الحملة ليست مؤقتة بل لها أعماق وابعاد خطيرة قد تستمر لسنوات. واوضح في تصريح للصحفيين عقب اجتماع دوري للمندوبين الدائمين لدى الجامعة ان المشاركين بحثوا في هذا الاطار الترتيبات الخاصة بعقد مؤتمر للمفكرين العرب سيعقد بمقر الجامعة يومي 26 و27 نوفمبر المقبل بشأن حوار الحضارات. القاهرة ـ أنس المليجي: