استنكر وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي في ختام اجتماعهم العشرين أمس بالمنامة الحملة الاعلامية التي تستهدف السعودية رغم ادانتها الارهاب واعرب الوزراء عن تأييدهم للتحرك الدولي لمكافحة الارهاب، وقطع مصادر تمويله دون المساس بالابرياء وضرورة التمييز بين المقاومة المشروعة والارهاب كما اقر الوزراء استراتيجية موحدة لمكافحة التطرف . وفي بيان صدر في ختام اجتماعهم الدوري، عبر وزراء الداخلية الخليجيون عن «استنكارهم الحملة الاعلامية التي تعرضت وتتعرض لها السعودية رغم ما اعلنته من مواقف مبدئية تدين الارهاب». واكد وزراء الداخلية في بيانهم «الموقف المبدئي لدول مجلس التعاون بشأن ادانة كافة الاعمال والجرائم الارهابية بجميع اشكالها ايا كانت الاسباب التي تتستر خلفها»، مؤكدين ان مثل هذه الاعمال «تتنافى مع كافة الشرائع الدينية والقيم الانسانية والاخلاقية». وعبر الوزراء الخليجيون عن «تأييدهم التحرك والتعاون الدولي لمكافحة الارهاب وقطع مصادر التمويل وعلاج الاسباب»، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة «مراعاة عدم الاضرار بالابرياء». كما اكدوا «موقفهم الثابت والواضح حيال التمييز بين الارهاب وبين الحق في الكفاح والنضال المشروع لمقاومة وطرد الاحتلال الاجنبي». واوضح البيان ان وزراء الداخلية قرروا «اتخاذ الخطوات المناسبة وتعزيز الاجراءات الوقائية وتطوير الوسائل المتعلقة بالمواجهة التشريعية والامنية للارهاب بما يتماشى مع الظروف والتحولات المستجدة». وقد اقر الوزراء استراتيجية موحدة لدول المجلس لمكافحة التطرف المصحوب بالارهاب وتؤكد هذه الاستراتيجية على التعاون وتبادل المعلومات والتنسيق في مجال مكافحة الارهاب والتطرف وتعزيز الجهود في هذا المجال كما اقروا ورقة العمل التى تقدمت بها دولة البحرين لمكافحة الارهاب وتشكيل لجنة من الدول الاعضاء لدراستها وتقديم تقرير حولها. كما استعرض الوزراء سبل دعم التعاون في مجال التعامل مع الجريمة المنظمة واقروا نظاما «قانونا» استرشاديا موحدا لدول المجلس لمكافحة غسيل الاموال مبرزين اهمية التنسيق مع الجهود الدولية في هذا المجال. واكد الوزراء في بيانهم اهمية تحقيق المزيد من تسهيل الاجراءات المتعلقة بتنقل المواطنين وانسياب الحركة التجارية بين دول المجلس وقرروا الاكتفاء بتسجيل وختم جوازات المواطنين عند الدخول من المنافذ بين دول المجلس مع الغاء اجراءات ختم الجوازات عند المغادرة كما اقروا منح سائقى الشاحنات الوطنية التى تحمل بضائع من اى من دول المجلس تأشيرات الدخول من المنافذ دون اشتراط كفيل او وكيل محلى. ومن جانبه قال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز في ختام الاجتماع للصحفيين ان المملكة «تأمل الا تكون هناك حكومات تقف وراء الحملة التي تتعرض لها بلاده». من جهته، دعا الامين العام للمجلس الشيخ جميل الحجيلان الى «التعامل مع التطور الخطير في الارهاب بكل ما تقضي به مصالح الامة». واكد ضرورة «ترسيخ القناعة لدى المواطنين بأن مكافحة الارهاب هى مسئولية الدولة والمواطن وتأكيد الاعتزاز بالانتماء للوطن». واشار الحجيلان الى «ما تمارسه اسرائيل من عمليات القهر والاذلال وهدر الكرامات واغتيال الحقوق والقتل والتدمير». ورأى ان ذلك يشكل «ارهاب الدولة في مواجهة شعب اعزل مضطهد»، داعيا «دول العالم الغربي» الى ان «تدرك هذه الحقيقة». الوكالات