بدأت الحرب البرية عملياً في افغانستان عبر اعلان طالبان دخول 500 جندي امريكي وغربي اقليماً تسيطر عليه المعارضة الافغانية التي اكدت اقامة قاعدة عسكرية امريكية مصغرة في المناطق الشمالية، في وقت اتسع نطاق الغارات الجوية ليشمل شمال شرق البلاد لاضعاف قوات طالبان امام هجوم المعارضة المتوقع ودك كهوف وانفاق اسامة بن لادن. وفي تطور يؤكد تقارير كانت تحدثت عن دراسة الجيش الامريكي لقاعدة مزمعة داخل افغانستان للانطلاق منها الى هجمات كوماندوز سرية أعلن رئيس جهاز الاستخبارات في طالبان ماري أحمد الله لوكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان 500 من القوات الامريكية وحلفائها تشتمل على جنود محترفين ومستشارين عسكريين ومدربين وخبراء فنيين دخلوا الى مناطق تحالف المعارضة الافغانية الشمالي. وقال أحمد الله للوكالة التي تتخذ من باكستان مقرا لها في تصريح من منطقة طالوقان عاصمة إقليم طخار، ان معظم تلك القوات متمركزة في فايز اباد في إقليم باداخشان وتعمل بالتعاون مع التحالف الشمالي المناوئ لطالبان. وأضاف أحمد الله «نحن على اتصال مع علماء دين وقادة في معسكر المعارضة. ونحن نأمل بأن ينهار التحالف من الداخل». وقال احمد الله ان علماء الدين بدأوا في الانشقاق عن التحالف الشمالي مضيفا ان مولفي عبد الحميد، عالم الدين البارز في باداخشان، هو واحد ممن انشقوا. وقالت الوكالة في اشارة الى تنسيق الانتشار والغارات لهجوم المعارضة المزمع ان الطائرات الحربية الامريكية قصفت مواقع أمامية لطالبان في خواجاغار في إقليم طخار المجاور لمعاقل التحالف الشمالي في باداخشان ليلة الاثنين/ الثلاثاء. وقال أحمد الله ان القصف لم يتسبب في وقوع إصابات بين قوات طالبان. وقالت تقارير سابقة ان الطائرات الامريكية قصفت أيضا مواقع لطالبان في قندوز وباكتيكا، موسعة بذلك نطاق الحملة العسكرية على أفغانستان. وهذه أول مرة يتم فيها قصف أهداف في الاقليمين في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب والتي دخلت أسبوعها الرابع حيث قتل وجرح اثنان من جنود الحركة. ووصفت تلك المعلومات في فايز اباد بأنها «مغلوطة ولا اساس لها». وقال مستشار للرئيس السابق برهان الدين رباني «ان القول بوجود عسكريين امريكيين في بداخشان غير صحيح على الاطلاق». واضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه «لا بد ان احدا ظن خطأ ان الصحافيين الموجودين في المنطقة امريكيون». واشار مسئولون في المعارضة الى ان فرقا صغيرة من القوات الخاصة و«المنسقين» الامريكيين فقط تعمل في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. لكن متحدثاً باسم تحالف المعارضة الافغانية اكد انشاء قاعدة عسكرية امريكية صغيرة في شمال افغانستان. وقال محمد اشرف نديم لرويترز في حديث هاتفي عبر الاقمار الصناعية «بعد بدء العملية التي يشنها التحالف المعارض حضر ما يتراوح بين 15 و20 امريكيا الى دار الصوف لتنسيق الهجمات ضد طالبان. «لديهم قاعدتهم هناك وهم مزودون بأسلحة ووسائل دفاع اخرى كما يرتدون الزي العسكري». واشار الى ان قادة من المنطقة عقدوا اجتماعا الاثنين مع الجنود الامريكيين وطلبوا تشديد الضربات الجوية على المواقع الخاصة بطالبان عند الخطوط الامامية المواجهة لمقاتلي التحالف الشمالي المعارض. ومضى يقول «يبدو انهم فعلوا ذلك الان لانه خلال الساعات القليلة المنصرمة كانت الطائرات تقصف شولجارا الواقعة جنوبي مدينة مزار الشريف وكيشيندي جنوب غربي المدينة. وتقع الخطوط الامامية قرب مدينة مزار الشريف الشمالية الممتدة على طول طرق الامداد الى كابول والتي يوجد بها مطار الا انها لم تسقط في ايدي المعارضة بعد بالرغم من المحاولات المتكررة خلال الاسابيع الاخيرة لشن هجمات على مواقع طالبان. وقال نديم من موقعه عند الخطوط الامامية «تقصف الطائرات مناطق طالبان الان وانا اتحدث معكم». وكانت العاصمة كابول وقندهار تعرضت لغارات عنيفة امس بالتزامن مع توسيع اهداف القصف الذي شمل مراكز قيادة تحت الارض تابعة لاسامة بن لادن اضافة لشبكة كهوفه وانفاق تنظيمه «القاعدة». وبدأ الطيران الامريكي موجة ثانية من القصف الذي يستهدف مواقع لطالبان على الجبهة شمال شرق كابول في الساعة 1515 من بعد ظهر امس بالتوقيت المحلي (1100 ت ج) كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. واغارت طائرات سلاح الجو الامريكي مرات عدة متتالية والقت حوالى عشر قذائف على الاقل على نفس مواقع طالبان التي استهدفتها الموجة الاولى من الغارات قبل 48 ساعة. وتعذرت رؤية الطائرات من الارض لاحتجابها فوق الغيوم. ـ الوكالات