اجبرت الجمرة الخبيثة قضاة المحكمة العليا الامريكية على عقد جلسات نظر القضايا خارج مبنى المحكمة للمرة الاولى منذ تشييده عام 1935، فيما يخضع تسعة من القضاة لعلاج بالمضادات الحيوية، في وقت اغلقت غرفة البريد بمبنى وزارة العدل ومركز توزيع البريد في ميرلاند بعد العثور على اثار جرثومة الجمرة، ليرتفع عدد المواقع التي وصلتها الجرثومة في العاصمة واشنطن الى 12 موقعاً، مما دفع هيئة البريد الامريكية الى تطهير 80 طنا من الرسائل بجهاز الكتروني يعمل بالأشعة في اوهايو والذي يستخدم في تطهير المعدات الطبية بالمستشفيات وتخصيص 40 مليون دولار لشراء وحدات تطهير لبريد العاصمة واشنطن. واعترف البيت الابيض بعدم التوصل لمعرفة مصدر الرسائل الملوثة بالجرثومة رغم تركيز الاهتمام في اوساط المتطرفين الامريكيين، وتوقع المزيد من رسائل الجمرة الخبيثة. فقد عقد قضاة المحكمة العليا المغلق مقرها منذ ليلة الجمعة جلساتهم امس في قاعة المراسم القضائية بالطابق السادس بمبنى المحكمة الفيدرالية بواشنطن علي مسافة اربع بنايات من مبنى المحكمة الذي لم يغلق منذ تشييده عام 1935. وقالت كاتي اكربيرج الناطقة بلسان المحكمة ان فحوص آثر الجمرة مستمرة في مبنى المحكمة، وبالتالي ليس متوقعا عودة القضاة لاستئناف نظر الجلسات اليوم الثلاثاء في المبنى التاريخي. واكدت كاتي ان سجلات المحكمة تؤكد انها المرة الاولى منذ 66 عاما، يجبر القضاة على عقد جلساتهم خارج المبنى. وجاء استمرار اغلاق المحكمة العليا بالتزامن مع اجبار تسعة قضاة على تعاطي مضاد حيوي للجمرة الخبيثة من نوع دوكسيسايكلين الذي اقرت وزارة الصحة استخدامه بدلا من العقار سبيرو، لقلة خطورة اثاره الجانبية. ووصلت طرود الجمرة البريدية الى وزارة العدل الامريكية كما ثبت اصابة موظفة ثالثة ببريد نيوجيرسي بالمرض من النوع الاستنشاقي الخطر. وبدأت هيئة البريد فحص 80 طنا من الرسائل بالاشعة الالكترونية في اوهايو لتطهيرها من آثار الجرثومة، حيث تزايد عدد المواقع المصابة بالجمرة في واشنطن وبلغ 12موقعا كلها مواقع ذات طبيعة سيادية (البيت الابيض، الخارجية، المخابرات، الكونجرس، العدل، المحكمة العليا). واستمر اغلاق مكاتب ثلاثة نواب بالكونجرس امس بعد العثور على آثار الجمرة. من جهته حذر كبير موظفي البيت الابيض من استمرار موجه الرسائل الملوثة بجرثومة الجمرة. وقال رئيس ادارة البيت الابيض ان السلطات لم تتمكن بعد من تحديد مصدر الجمرة الخبيثة لكنه قال انها انتجت في مختبر متطور، وربما حولت الى مسحوق عومل بمواد اضافية. وقال كارد انه قد تكون هناك رسائل اخرى ضمن نظام البريد الامريكي «لكننا نعمل جاهدين على ازالة اي تلوث يمكن ان يكون قد لحق بهذه الرسائل او على الاقل حصره حتى يتم التعامل معه». واضاف كارد ان المسئولين في مصلحة البريد ومكتب التحقيقات الفيدرالي يعملون ليل نهار لمعرفة ما يمكن معرفته في هذا الصدد، وانه يطلب من المواطنين ان يكونوا حذرين جداً. ـ الوكالات