ردت كتائب الانتفاضة على العدوان الاسرائيلي المتواصل باجتياحات لمناطق السلطة الفلسطينية باستئناف الهجمات الاستشهادية في عمق اسرائيل، حيث نفذ عنصران من كتائب الجهاد الاسلامي امس هجوماً استشهادياً باطلاق نيران رشاشاتهما وسط مدينة الخضيرة شمال تل أبيب وقتلا 4 اسرائيليين واصابا 31 قبل ان يستشهدا. وقبل ذلك بساعات تبنت حركة فتح مقتل جندي اسرائيلي، وفي تطور نوعي بعمليات المقاومة أعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عن تصنيع الصاروخ «قسام 1» تصنيعاً محلياً لأول مرة واطلاق دفعة منه على أهداف داخل اسرائيل. وأعلن ناطق اسرائيلي أن فلسطينيين فتحا النار أمس في الخضيرة وقتلا أربعة اسرائيليين وجرحا 31 آخرين، قبل ان يستشهدا برصاص الشرطة التي كانت متواجدة بالقرب من المكان. وقالت الإذاعة الاسرائيلية ان اثنين او ثلاثة فلسطينيين اطلقوا النار من سيارتهم بالقرب من محطة النقل الرئيسية في وسط الخضيرة. وقال مصدر امنى اسرائيلى ان شخصين كانا يستقلان سيارة متسوبيشى نزلا منها في شارع هانس في مدينة الخضيرة وأطلقا الرصاص من اسلحتهما الرشاشة في كل اتجاه على المارة الاسرائيليين. وتبنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين في بيان الهجوم. وجاء الهجوم بعد اربع ساعات تقريباً من مقتل اسرائيلي آخر بالرصاص في حادث اطلاق نار من سيارة مارة على سيارته داخل فلسطين المحتلة قرب الحدود مع شمالي الضفة الغربية. واعلنت جماعة تابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثناء تشييع جنازة احد اعضائها في مدينة طولكرم بالضفة الغربية انها قتلت اسرائيليا قرب قرية باقة الغربية. وذكر مسئولون أمنيون ان الاسرائيلي كان يقف عند موقف حافلات قرب القرية عندما اقترب منه مسلحون بسيارتهم وفتحوا النيران عليه. وفي تطور نوعي بعمليات المقاومة أعلن عبدالعزيز الرنتيسي عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» أمس ان الحركة استطاعت تصنيع صواريخ واطلاقها على مستوطنة اسرائيلية الاسبوع الماضي. وقال الرنتيسي في اتصال هاتفي مع رويترز «تم تصنيع صواريخ مداها خمسة كيلومترات لاول مرة تصنيعا محليا وتم استخدامها وتصوير عملية الاستخدام وكانت ناجحة». ووضعت الحركة في موقعها على الانترنت فيلما يصور اطلاق صواريخ صغيرة الحجم. وقالت الحركة في بيان مرافق «تعلن كتائب الشهيد عز الدين القسام مسئوليتها عن قصف ما يسمى بمدينة أجدروت الصهيونية شمال قطاع غزة بعدة صواريخ من طراز قسام (1) يوم الجمعة 26 اكتوبر 2001». من جهة اخرى استشهد شاب فلسطيني من داخل الخط الاخضر (فلسطين 48) بعد ان هاجمته مجموعة من المتطرفين اليهود في مكان عمله بمدينة حيفا وطعنوه بالسكاكين. وقالت زوجة الشهيد لراديو «صوت فلسطين» أمس ان زوجها علي صبحي ابو بكر من قرية زلفو داخل الخط الاخضر كان يتحدث معها هاتفيا الليلة قبل الماضية وقت حدوث الاعتداء. وأضافت ان زوجها قال لها في اخر كلامه انه يشاهد ثلاثة يهود يحملون السكاكين ويتقدمون نحوه وبعد ذلك لم تسمع غير انين زوجها، موضحة انها اتصلت بأحد اقاربها للذهاب الى موقع عمل زوجها فوجده مقتولا بعدة طعنات وصلت الى 90 طعنة. وفي الخليل اصيب الشاب عبدالقادر الدبابسة من سكان المدينة بجروح خطيرة جراء تعرضه لاطلاق نار من قبل احد قناصة الاحتلال صباح امس فيما اصيب (6) طلاب بعيارات معدنية وحالات اختناق خلال مهاجمة قوات الاحتلال لمدارس المنطقة الجنوبية في الخليل. وفي اطار المواجهات صعد جنود الاحتلال الاسرائيلي عدوانهم الهمجى على الشعب الفلسطينى خاصة في منطقتى بيت لحم وطولكرم بالضفة الغربية اضافة الى قصف احياء سكنية ومواقع امنية في قطاع غزة. وأفادت مديرية الامن العام الفلسطينى أن قوات الاحتلال قصفت بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة عدة مناطق في مدينتى رفح وخانيونس جنوب قطاع غزة في تصعيد غير مبرر. كما اعتقلت قوات الامن الاسرائيلية ضابطين من المخابرات العامة الفلسطينية هما زياد حسين دياب ونمر التميمى وقال راديو اسرائيل ان اعتقال هذين الضابطين مهم للغاية. وفي تطور لاحق افاد مصدر امني فلسطيني ان الاجتماع الامني الذي كان مقرراً مساء أمس للجنة الامنية العليا الفلسطينية-الاسرائيلية بمشاركة امريكية قد ارجيء. ولم يكشف المصدر الامني الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس اسباب الارجاء. وكان الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي اتفقا في الاجتماع الامني الذى عقد الجمعة الماضي على ان تسحب اسرائيل قواتها من بيت لحم وبيت جالا السبت على ان تجتمع اللجنة مساء الاحد من جديد لتقرر انسحابات اسرائيلية من قطاعات اخرى اعيد احتلالها. وأكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه امس ان تأجيل الانسحاب الاسرائيلي من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية يكشف خطة لاطاحة السلطة الفلسطينية واعادة احتلال الاراضي الواقعة تحت سيطرتها. وقال عبد ربه في بيان ان اسرائيل «استفزت سكان بيت لحم ثم استخدمت رد فعل الفلسطينيين ذريعة لعدم الانسحاب». القدس ـ «البيان» والوكالات: