في أكبر صفقة عسكرية من نوعها، وقع اختيار وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» على شركة لوكهيد مارتين، في عقد تبلغ قيمته 200 مليار دولار على الاقل وذلك لتصنيع 3 آلاف طائرة مقاتلة من طراز جونيت سترايك فايتر جي.إس.إف. ففي نتيجة متوقعة على نطاق واسع، فازت لوكهيد مارتين كبرى شركات تصنيع الاسلحة في العالم على غريمتها شركة بوينج التي تتخذ من سياتل مقرا لها، وبذلك رسخت أقدامها بوصفها كبرى شركات صناعة الطائرات المقاتلة في العالم وذلك حسبما ذكره محللون. وصرح المحلل العسكري لورين تومبسون من معهد ليكسنجتون ومقره واشنطن لوكالة أنباء بلومبرج بقوله «إن انتصار لوكهيد هو أهم الانتصارات في إطار المنافسة القائمة في هذا القطاع على مدى عقد كامل من الزمان». وبموجب العقد سيتم تصنيع نماذج مختلفة من الطائرة الاسرع من الصوت وهي الاحدث في هذا المجال لحساب القوات الجوية والبحرية وسلاح مشاة البحرية الامريكي وذلك كي تحل محل المقاتلات من طراز إف ـ 16 و إيه ـ 6 وإف ـ 14 المتقدمة. والطائرة التي تتمتع بمميزات تكنولوجية متقدمة تجعلها تختفي عن أجهزة رصد الرادار، فضلا عن قدرتها على الاقلاع العمودي ستحل أيضا محل طائرات في سلاح البحرية البريطاني. وذكرت تقارير أن كلا من أستراليا وبلجيكا وكندا والدنمارك وهولندا وإيطاليا قد أبدت اهتماما أيضا بالطائرة. وتردد أن السعر النهائي للطائرة سيبلغ 31 مليون دولار للنوع الاساسي للقوات الجوية و 38 مليون دولار لطائرة سلاح البحرية و 41 مليون دولار لطائرة سلاح المشاة البحرية (المارينز). ومن المقرر أن تبدأ لوكهيد مرحلة تطوير مدتها ثماني سنوات بكلفة 25 مليار دولار. ومن المقرر أن يبدأ «إنتاج الدفعات الاولى من الطائرة حوالي عام 2005 على أن يتم الانتهاء من الكميات المطلوبة حاليا عام 2008». وصرح بيت الدريدج وكيل وزارة الدفاع الامريكية بأن 250 شخصا شاركوا في الاختبار ـ الذي جاء بمثابة دعم قوى لشركة لوكهيد ولطمة لشركة بوينج التي تعرضت لنكسه بالفعل في قطاع الطيران المدني بها عقب هجمات 11 سبتمبر الارهابية. وحث كثير من أعضاء الكونجرس وزارة الدفاع على توزيع قيمة العقد بين الشركتين ـ وجعل الخاسر يصنع 30% من الطائرات باستخدام تصميم الشركة الفائزة ـ إلا أن الدريدج فضل أن يحظى الفائز بالغنيمة كلها. وفي وول ستريت، ارتفعت أسعار أسهم شركة لوكهيد امس الاول توقعا للانتصار الذي أعلن بعد الظهر. كما أوردت الشركة أنها حققت أرباحا في الربع الثالث من العام بلغت 213 مليون دولار. وأعلنت لوكهيد أن عقد طائرة جي.إس.إف سيضيف ألفي وظيفة إلى وحدة الطيران التابعة لها في فورت وورث بولاية تكساس. وأشاد موظفو مقر المؤسسة بولاية ميريلاند بالقرار. ـ د.ب.أ