خير الرئيس اليمني علي عبدالله صالح احزاب المعارضة بين قبول التعديلات المقترحة على قانون الانتخابات او بقاء القانون كما هو عليه وذلك بعد أن انفض اجتماع عقده معهم دون التوصل إلى اتفاق بشأن التعديلات المقترحة. وكشف قيادي في المعارضة حضر اللقاء لـ «البيان» ان الرئيس اليمني طرح لهم خيارين رفض بهما مطالب المعارضة بابقاء التمثيل الحزبي في قوام لجنة الانتخابات المركزية وعبر الاحزاب نفسها كما اتفق على ذلك من قبل اثناء الحوار بين المعارضة والحزب الحاكم. واوضح جار الله عمر الامين المساعد للحزب الاشتراكي ان الرئيس ابلغهم اما القبول بالصيغة المقترحة من الحكومة والتي تعطي لرئيس الجمهورية حق اقتراح اسماء اعضاء اللجنة وتعيين رئيسها قبل اقرارها من مجلس النواب او ابقاء النص النافذ في القانون والذي يعطي للمجلس حق تعيين 15 عضواً يختار رئيس الجمهورية تسعة منهم. وقد طلبت المعارضة مهلة للرد إلى يوم غد الاثنين. وبخصوص الاعتصام الذي كان مقرراً ان ينفذ اليوم امام البرلمان احتجاجاً على القانون قال جار الله ان لقاء المعارضة لدراسة المقترح المقدم من الرئيس سيحدد الموقف منه فيما ينتظر ان تعقد هذه الاحزاب مؤتمراً صحفياً ظهر اليوم لاعلان موقفها. من جهته قال مصدر حكومي لـ «البيان» ان الحكومة لا تعرض ابقاء النص الحالي للقانون كما هو لانه ايضاً يعطي حزب الاغلبية تشكيل اللجنة العليا للانتخابات وفق ما يريد اعتماداً على المقاعد التي يمتلكها في البرلمان. واضاف: اذا ما وافقت المعارضة على هذا المقترح فإن جميع الالتزامات التي وقع عليها اثناء فترة الحوار ستكون غير ملزمة مؤكداً في ذات الوقت حرص الحكومة على الاخذ بآراء كل فرقاء الحياة السياسية. وكان مقرراً ان ينهي مجلس النواب هذا الاسبوع مناقشة مشروع التعديلات على القانون حتى يتسنى للرئيس تعيين لجنة جديدة للانتخابات بدلاً عن اللجنة الحالية التي تنتهي مدتها القانونية في نوفمبر المقبل. وسبق للرئيس ان وجه رسالة للشيخ عبدالله الأحمر رئيس مجلس النواب رئيس تجمع الاصلاح الاسلامي ابلغه فيها استعداد الحكومة للاخذ بأي نموذج انتخابي في اي بلد من البلدان التي تصنف ضمن الديمقراطيات الناشئة في العالم الا ان احزاب المعارضة مجتمعة رفضت هذا العرض وطلبت بالابقاء على النموذج اليمني الذي يعطي للاحزاب حق المشاركة في عضوية اللجنة العليا للانتخابات واللجان المتفرعة عنها. صنعاء ـ محمد الغباري: