انتقد ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز الحملة التي يشنها الاعلام الغربي ضد بلاده، مؤكداً انها «نتاج حقد دفين على الاسلام» ومشدداً على ان «الحفاظ على الدين والوطن امر لا مساومة عليه». ونفى الرئيس الامريكي جورج بوش في اتصال هاتفي مع الأمير عبدالله أمس وجود أي توتر في علاقات البلدين مؤكداً ان التقارير الصحفية غير صحيحة. وقال الامير عبدالله في تصريحات نشرتها الصحف السعودية امس خلال استقباله مسئولي الصحافة السعودية واعضاء في الحكومة ان ما تتعرض له المملكة من حملة شرسة من الاعلام الغربي ما هو الا نتاج حقد دفين على النهج الاسلامي الواضح والتزام المملكة بكتاب الله وسنة نبيه، مؤكداً «ان الحفاظ على الدين والوطن امر لا مساومة عليه». وتطرق ولي العهد السعودي إلى ما تتمتع به المملكة من «سمعة مشرفة في الخارج» لمسها خلال زياراته للدول الصديقة في آسيا وأوروبا والولايات المتحدة وأفريقيا. كما تحدث عن الجهود التي تبذلها المملكة «في سبيل الدفاع عن قضايا أمتينا العربية والاسلامية وعن إخواننا العرب والمسلمين في كل بقاع الارض. وقال الامير عبد الله «إن جامعات المملكة عليها عبء تجاه تنشئة شباب اليوم رجال المستقبل وتوجيههم نحو الوجهة الصحيحة لخدمة دينهم ومليكهم ووطنهم كما أن هؤلاء الشباب أمانة بين أيدي المسئولين عن الجامعات لانها مرحلة انتقال للشباب نحو آفاق أوسع ومجالات أرحب وان العبء على الجامعات وأساتذتها مضاعف». وقال «إن إعلامنا السعودي يتسم بالعقلانية ومصداقية القول المقرونة بالعمل والبعد عن التشنجات ونحن ننشد من الكتاب ورجال الاعلام أن يؤدوا دورهم في التصدي لكل من تسول له نفسه إلصاق تهم جزافية خاطئة مضللة سواء عن الدين الاسلامي الحنيف أو عن بلدنا الغالي على الجميع كما ننشد من إعلامنا أن يكون مرآة صادقة تعكس واقع مجتمعنا ومؤشر نبض لحياة أمتنا». في السياق نفسه أبلغ الرئيس الأمريكى جورج بوش الأمير عبد الله بن عبد العزيز أن المقالات التى تنشر في الصحافة ووسائل الاعلام الأمريكية حول وجود خلافات بين السعودية والولايات المتحدة غير صحيحة. وقال أرى فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض أمس ان الرئيس الأمريكى نقل تلك الرسالة خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودى مشيرا الى أن بوش أكد للأمير عبد الله تقدير الولايات المتحدة عن مساهمة المملكة العربية السعودية في الحملة التى تشنها واشنطن ضد ما تسميه بالارهاب. وأضاف المتحدث أن الرئيس الأمريكى كرر في المحادثة الهاتفية القول إن الحملة التى تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب وليست ضد الاسلام الذى يراه الرئيس الأمريكى كدين يدعو للسلام والتسامح. وأضاف فلايشر أن المحادثة الهاتفية التى أجراها الرئيس الأمريكى تناولت كذلك الوضع بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وجاءت المحادثة الهاتفية وسط حملة من عدد من الكتاب الأمريكيين في مختلف الصحف والمجلات وكذلك بين أعضاء الكونجرس الموالين لاسرائيل تستهدف انتقاد مواقف السعودية ودول عربية أخرى من بينها مصر في الحملة ضد الارهاب. ودافع وزير الخارجية الأمريكى كولن باول عن مواقف عدد من الدول العربية «بينها الامارات» في مواجهة حملة متزايدة من المزاعم التى دأب عدد من أعضاء الكونجرس على تكرارها. وقال باول في شهادته أمام لجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكى الليلة قبل الماضية ان الامارات والسعودية والبحرين وسلطنة عمان ومصر ودولا عربية أخرى هى دول معتدلة وصديقة للولايات المتحدة. وأشار الى أن هذه الدول هى بالدرجة الأساسية دول صديقة للولايات المتحدة وعلى الرغم من أنها قد تواجه مشاكل داخلية فانها ليست من الدول التى تؤيد الارهاب. وقال وزير الخارجية الامريكى ان الفلسطينيين أيضا شركاء في عملية المضى قدما في السلام في الشرق الأوسط ان عاجلا أو آجلا. الوكالات