كشفت صحيفة «الفيجارو» في عددها الصادر أمس عن الخطة التى يجرى اعدادها من قبل الامم المتحدة لادارة افغانستان بعد سقوط نظام الطالبان وتستهدف اقامة حكومة في كابول تحت اشراف الامم المتحدة يرأسها الاخضر الابراهيمى وزير خارجية الجزائر الاسبق وتساعدها حكومة افغانية مؤقتة وتساندها قوة دولية. وقالت الصحيفة ان السيناريو المقترح هو قيام الولايات المتحدة بمساعدة تحالف الشمال على الدخول الى كابول قبيل الشتاء على ان يقوم الرئيس المخلوع ربانى بتحويل سلطته الى الحكومة التابعة للامم المتحدة والتى سوف تتكون من عدد من الاشخاص يتراوح ما بين 9 و12 شخصية سياسية يمثلون الاحزاب والعرقيات المختلفة مع رئاسة للحكومة دورية يتولى فيها أحد الاعضاء رئاستها لمدة شهر. واضافت الصحيفة ان السلطة الحقيقية سوف تكون في يد الحاكم الذى سيكون بمثابة نائب الملك والذى سوف تقوم الامم المتحدة بتعيينه. واضافت الصحيفة ان الشخصية المرشحة لهذا المنصب هو الاخضر الابراهيمى وزير خارجية الجزائر الاسبق والممثل الحالى للامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الى افغانستان. وكان الابراهيمى قد شغل نفس هذا المنصب عام 1997 عندما أوفده ايضا عنان الى افغانستان واضطر لترك هذه المهمة العام الماضى بسبب الطريق المسدود الذى وصلت اليه الاوضاع في كابول. واوضحت صحيفة «الفيجارو» أن المهمة سوف تكون ادارة البلاد لمدة عام يجرى خلاله الدعوة الى مجلس «لويا جيربا» وهو مجلس شورى تقليدى يضم كل الفعاليات الوطنية السياسية والحزبية والدينية لبحث مستقبل البلاد. واضافت الصحيفة أن النظام سوف يكون على غرار الآلية التى نفذتها الامم المتحدة في كمبوديا حيث ارسلت 15 الف جندى وثلاثة الاف من رجال البوليس لاقرار السلام والامن حتى يتم تكوين نظام قادر على ادارة البلاد. وذكرت الصحيفة ان الاقتراح بالحل يتجه الى ان تكون هذه القوة مشكلة من قوات اسلامية غير ان تردد بعض الدول الاسلامية قد يؤدي في النهاية الى ان تتولى الولايات المتحدة وبريطانيا هذه المهمة في اطار الامم المتحدة. كما قالت الصحيفة ان الامم المتحدة وخاصة الاخضر الابراهيمى في سباق مع الزمن لاقناع الفصائل المختلفة والدول المجاورة بهذه الخطة والتى تحظى الان بموافقة ايران كما ان هذه الخطة تحظى برضاء الاوروبيين والامريكيين وعدد من الدول العربية والاسلامية. وام