كشف النقاب امس عن محادثات سرية تجرى حاليا بين ايران والولايات المتحدة يتم في اطارها التداول حول مستقبل حزب الله اللبناني وزعيمه حسن نصر الله بصفة خاصة، حيث طلبت واشنطن تحجيم دور الاخير واقامته بشكل دائم في طهران. وحسب تقرير صادر من العاصمة الامريكية فقد قدمت ايران عدة مطالب تقديراً لموقفها «المتميز» من الهجمات الاخيرة التي استهدفت نيويورك وواشنطن. ونسبت وكالة الانباء القطرية لمصادر وصفتها بالمطلعة في طهران قولها ان وزير الخارجية الايطالي ريناتو روجيرو سيؤكد للمسئولين الايرانيين خلال زيارته لطهران التى تبدأ اليوم الاثنين ان الولايات المتحدة ابعدت اسم حسن نصر الله الامين العام لـ «حزب الله » فى لبنان من اللائحة الامريكية الجديدة «للارهاب» على أمل أن تنجح المحادثات الامنية التى يتردد انها تجرى سرا بين الادارتين الايرانية والامريكية حول مستقبل الحزب بصفة عامة ونصر الله بصفة خاصة. وقالت هذه المصادر ان الادارة الامريكية تريد ان يقيم الامين العام لحزب الله بشكل دائم فى طهران من دون أن يمارس أى دور عسكرى أو سياسى مقبل فى لبنان. وتقول المصادر ان الولايات المتحدة طلبت من دمشق وطهران تصفية حزب الله ونزع سلاحه واغلاق معسكراته واغلاق مكاتب التنظيمات الفلسطينية والاسلامية فى دمشق وفى بيروت وهى « الجهاد الاسلامي» وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية « حماس» ، وحركة «فتح المجلس الثورى التى يتزعمها أبو نضال»، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين «القيادة العامة بزعامة احمد جبريل»، والجبهة الديمقراطية ، وحركة «فتح الانتفاضة بزعامة أبو موسى» ، وطرد رموز هذه الحركات أو وقفهم عن ممارسة أى نشاط سواء فى سوريا أو فى لبنان حتى داخل المخيمات الفلسطينية . وابلغت مصادر دبلوماسية فى العاصمة الايرانية وكالة الانباء القطرية فى طهران ان سوريا نصحت الولايات المتحدة باتباع طريقة بريطانيا التى فصلت بين حزب الله ككيان وبين ما يسمى «منظمة الامن الخارجى فى حزب الله» المتهمة بأنشطة «ارهابية». وبحسب مصادر متطابقة فان ايران كانت تلقت مذكرة امريكية تضمنت مطالب بالقبض على من تسميهم بـ «الارهابيين» المتواجدين على أرضها ومحاكمتهم ووقف تحركاتهم من والى ايران واطلاع أمريكا وشركائها فى المجتمع الدولى على نشاطاتهم وتسليم او طرد المطلوبين للدول التى تطالب بهم ودعم المبادرات الدولية لمحاربة الارهاب وانهاء اى تسامح مع الدول او الكيانات التى تدعم الارهاب. وذكرت المصادر ان «حزب الله» اللبنانى وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية التى لها مكاتب فى طهران واشخاصا متهمين بالتورط فى الملفات القديمة هم المعنيون بالطلب الامريكى. كما ذكرت مصادر أخرى أن طهران بدورها قدمت عدة مطالب للامريكيين عبر الوفود التى زارتها منها ، تحرير أرصدتها المالية ورفع اسمها من قائمة الدول المارقة الراعية للارهاب والكف عن اتهامها بالسعى لحيازة اسلحة نووية وأن يكون لها دور بارز فى عملية السلام فى الشرق الاوسط وأن يسمح لها بالمشاركة فى نقل الطاقة من منطقة وسط اسيا والقوقاز وذلك تقديرا لموقفها المتميز من الهجمات الاخيرة التى استهدفت نيويورك وواشنطن. ـ ق.ن.أ