طلبت مصر والمملكة العربية السعودية من واشنطن عدم استخدام حق النقض ـ الفيتو ـ إذا ما صدر قرار عن مجلس الأمن الدولي يدين الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني في حين طالبت قطر بصفتها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لوقف الاعتداءات الاسرائيلية. وعلمت «البيان» من مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة ان الادارة المصرية أجرت اتصالات مكثفة مع الولايات المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لضمان اتخاذ قرارات تضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني. وذكرت المصادر لـ «البيان» ان الاتصالات العربية الحالية والتي تشارك فيها المملكة العربية السعودية ومصر تحاول الوصول إلى صيغة قرار تضمن حماية دولية للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الاسرائيلي. وفي الدوحة طلبت قطر التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي عقد اجتماع فوري لمجلس الامن الدولي لوقف «الاعتداءات والممارسات الاسرائيلية الخطيرة» ضد الشعب الفلسطيني. وأدان مصدر مسئول في وزارة الخارجية القطرية «محاولة اسرائيل استغلال الاحداث والتطورات الجارية على الساحة الدولية لخلق اوضاع جديدة فى المنطقة من شأنها تهديد الامن والاستقرار فيها وتدمير ما تبقى من امل لتحقيق سلام عادل وشامل». وقال المصدر نفسه ان قطر التي تتولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي تعبر عن «ادانتها واستنكارها لما تمارسه اسرائيل من تصعيد خطير فى الاراضى الفلسطينية المحتلة». كما ادان «استمرار اعتداءات اسرائيل الوحشية ضد ابناء الشعب الفلسطيني واعادة احتلالها لبعض مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية فى تحد وانتهاك صارخ للالتزامات والتعهدات التى وقعت عليها ومباديء القانون الدولى وقرارات الشرعية الدولية». واوضح ان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني استدعى أمس سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية فى مجلس الامن المعتمدين لدى قطر لينقل لهم طلب رئاسة المنظمة عقد «جلسة فورية» لمجلس الامن لبحث هذه التطورات. واضاف ان الوزير القطري دعا الدول الخمس الى «تحمل مسئولياتها في وقف هذه الاعتداءات والممارسات الاسرائيلية الخطيرة وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وخلق الظروف المناسبة لاستئناف عملية السلام فى الشرق الاوسط». من جهة أخرى علمت «البيان» ان واشنطن طلبت من سوريا وقف دعمها للفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق على وجه الخصوص الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقالت المصادر ان واشنطن تمارس ضغوطاً على دمشق في هذا الاتجاه.