انضم خمسة فلسطينيين الى كوكبة شهداء انتفاضة الأقصى احدهم ضابط شرطة برتبة مقدم واصيب 8 فلسطينيين خلال المواجهات التي شهدتها الضفة الغربية امس في الوقت الذي ابقى جيش الاحتلال حصاره على العديد من المدن الفلسطينية، وهو الامر الذي فجر خلافات داخل حكومة الارهابي ارييل شارون حيث هدد حزب العمل بالانسحاب منها اذا اتسعت سياسة الحصار والتوغل في المدن الفلسطينية في المناطق (أ). تزامن هذا التطور مع اتهام السلطة للكيان بالتخطيط لاعادة احتلال الاراضي الفلسطينية بشكل تدريجي وردت اسرائيل بمطالبة السلطة تسليمها الامين العام الجديد للجبهة الشعبية احمد سعدات زاعمة انه المخطط لاغتيال وزير السياحة رحبعام زئيفي وجددت على لسان شارون شروطها لاستئناف المفاوضات وهي تسليمها قتلة الوزير والمطلوبين ومحاربة ما اسمته بالارهاب. (طالع ص29) وفي مواجهات الامس بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال التي ابقت حصارها على العديد من المدن في الضفة الغربية، استشهد المقدم في الشرطة ناهض حسين الجوجو (49 عاماً) ومحمد براقعة (32 عاماً) برصاص الجيش الاسرائيلي في مخيم العزة للاجئين بالقرب من بيت لحم. كما استشهد عيسى فوزي (28 عاماً) الضابط في أجهزة الاستخبارات الفلسطينية خلال مواجهات في بلدة بيت جالا ذات الغالبية المسيحية المحاذية لبيت لحم في مواجهة حي جيلو الاستيطاني في محيط القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها بحسب المصدر نفسه. وفي جنين استشهدت غادة محمود عيشة (18 عاماً) من بلدة سانور في حين كانت تشارك في قطاف الزيتون بالقرب من منزلها بحسب المصدر نفسه. واصيب ثمانية فلسطينيين اخرون (بينهم شرطيان) بجروح في المواجهات نفسها كما اصيب اخرون في مدن اخرى في الضفة الغربية حسبما افادت مصادر في المستشفيات. وابقى الجيش الاسرائيلي سيطرته على مواقع احتلها في محيط نابلس ورام الله وبيت لحم وبيت جالا وجنين وطولكرم وقلقيلية. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة امس ان اجهزة الامن الاسرائيلية تعتبر ان مسئولين اثنين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يقفان وراء مقتل وزير السياحة الاسرائيلي. واضافت الاذاعة استنادا الى التحقيق ان الامين العام الجديد للجبهة الشعبية احمد سعدات وقائد الجناح العسكري للجبهة في رام الله عاهد ابو غلمة يقفان وراء عملية الاغتيال. وطلبت الحكومة الاسرائيلية امس تسليم مرتكبي الاغتيال والا فان اسرائيل ستعتبر «السلطة الفلسطينية كيانا يدعم الارهاب وتعاملها على هذا الاساس». وفي تطور ينذر بخلافات عميقة داخل الحكومة الاسرائيلية حول مدى التوغل في الاراضي الفلسطينية، قالت الاذاعة الاسرائيلية امس ان حزب العمل الاسرائيلي هدد بالانسحاب من حكومة الوحدة الوطنية اذا ابقى الجيش على حصاره للمدن الفلسطينية المشمولة بالحكم الذاتي. واضافت الاذاعة ان الوزراء العماليين وجهوا هذا التهديد خلال الاجتماع الاسبوعي العادي للحكومة برئاسة رئيس الوزراء اليميني ارييل شارون. وقالت وزيرة التجارة والصناعة العمالية داليا اسحق ان حزبها، بمشاركته في الحكومة، بات يخدم اهداف الليكود اكثر مما يخدم اهدافه. وقالت في حديث للاذاعة «البعض يقول ان بقاءنا في الحكومة يخدمهم (الليكود) اكثر مما يخدمنا وكل يوم يزداد اقتناعي بهذا التحليل». واضافت ان ارييل شارون «اتصل بي هاتفيا في منزلي ليشرح لي مدى رغبته في بقائنا في الحكومة». يذكر ان حزب العمل الذي يتمثل بـ 24 مقعدا من اصل 120 في الكنيست لديه العديد من الحقائب الوزارية المهمة مثل الخارجية والحرب والتجارة والصناعة وهو الشريك الرئيسي لليكود في حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت في مطلع مارس. وكان وزير الحرب بنيامين بن اليعازر الذي يعتبر احد «صقور» الحزب كشف في وقت سابق أمس ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز وهو الوزير العمالي الاساسي في الحكومة ابدى اعتراضا على اتساع عمليات التوغل الاسرائيلية التي اسفرت عن استشهاد 22 فلسطينيا منذ الخميس. وفي رام الله اعلن وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في مؤتمر صحفي عقده امس ان عمليات التوغل الاسرائيلية تندرج في اطار «خطة» رئيس الوزراء الاسرائيلي التي تهدف الى اعادة احتلال الاراضي الفلسطينية. وقال عبد ربه «لدينا معلومات من مصادر مختلفة ومنها مصادر اسرائيلية ايضا، ان خطة شارون تقضي بالاكتساح الشامل لجميع مناطق السلطة الفلسطينية واعادة احتلالها جميعا وتقويض السلطة الفلسطينية». واضاف الوزير الفلسطيني «لكن شارون يريد ان يقوم بذلك بشكل تدريجي لتجنب ردود الفعل الدولية». من جهته عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي الى طرح شروط قديمة جديدة لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر في ديوان شارون قولها ان تل ابيب لا تمانع في اجراء مفاوضات مع الجانب الفلسطيني غير انها تشترط لاستئناف الاتصالات السياسية بأن يستجيب الفلسطينيون لمطالب المجلس الوزاري المصغر للشئون الامنية والسياسية. وفصلت المصادر هذه المطالب بتسليم اسرائيل منفذي عملية اغتيال الوزير الاسرائيلي المستقيل رحبعام زئيفي ومرسليهم ومحاربة ما أسمته بالارهاب وبنيته التحتية واعتقال المطلوبين لقوات الامن الاسرائيلية والاعلان عن منظمات حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منظمات ارهابية.