بحث الرئيسان الامريكي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين امس «خفضاً كبيراً في ترسانة بلديهما النووية واحرزا تقدماً فيما يتعلق بمعاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ «ايه.بي.ام» ووصف بوش المعاهدة ، بعد لقائه مع بوتين عقب اختتام منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي «ابيك» بانها «خطيرة» وعفا عليها الزمن. وقال بوش ان المعاهدة الموقعة عام 1972، لابد من التخلي عنها لاتاحة المجال امام الدولتين «للدفاع عن انفسهما في مواجهة التهديدات الجديدة في القرن الحادي والعشرين». وذكر بوش للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع بوتين بعد اجتماع «ابيك» في شنجهاي «يتعين علينا في الواقع وبصورة نهائية تجاوز زمن الحرب الباردة». وقال ان الجانبين حققا «تقدما ايجابيا باتجاه هذا الهدف وذلك منذ توليه السلطة في وقت سابق هذا العام. وذكر ان البلدين يعكفان على تحليل ما تضمه ترساناتهما النووية وهما ملتزمان بالاتفاق على خفض اسلحتهما. ومن جانبه قال بوتين انه يشعر بصلة شخصية وثيقة تجاه بوش الا ان ذلك «لا يمنعنا من الدفاع عن مصالح بلدينا». ولم يدافع بوتين بقوة عن المعاهدة كما كان يفعل في الماضي واكتفى ببساطة بوصفها بانها «عنصر مهم» لاستقرار العالم. واضاف في مؤتمر صحفي «أعتقد اننا توصلنا لتفاهم مفاده أن بمقدورنا التوصل لاتفاق واضعين في الحسبان المصالح القومية لروسيا والولايات المتحدة وضرورة تقوية الاستقرار الدولي في هذا الميدان بالغ الاهمية». وقال «اتفقنا على ضرورة التفكير في المستقبل ومناقشة التهديدات المحتملة في المستقبل.. ونحن مستعدون لمناقشة ذلك مع شريكنا الامريكي». ويعتزم بوش وبوتين الاجتماع ثانية الشهر المقبل في ضيعة الرئيس الامريكي في كروفورد بتكساس. وقال مسئولون امريكيون ان اجتماع امس ضمن عملية «تؤدي الى كروفورد وما بعد ذلك». وفي بيان مشترك اصدره المكتب الاعلامي للكرملين في شنجهاي تعهد بوش وبوتين بزيادة التعاون للحيلولة دون تصدير وتوزيع المواد النووية والكيماوية والبيولوجية. وذهب بيانهما الذي اشار الى ضرورة تشكيل حكومة موسعة في افغانستان الى ما هو ابعد من بيان مكافحة الارهاب الذي اصدره زعماء الدول الاعضاء في ابيك في ختام القمة. وقال النص الروسي ان «رئيسي البلدين عقدا العزم على زيادة التعاون في محاربة التهديدات الارهابية الجديدة في المجالات النووية والكيماوية والبيولوجية وكذلك في مجال الكمبيوتر». ـ الوكالات