اصدرت سلطات التحقيق الالمانية امس مذكرة توقيف لشاب مغربي وهو ثالث مشتبه به لانتمائه لخلية هامبورج الارهابية التي انطلق منها منفذو هجمات 11 سبتمبر الارهابية على نيويورك وواشنطن، فيما بدأت الشرطة البريطانية لمكافحة الارهاب تحقيقاتها مع 24 ارهابياً مشتبهاً من المقيمين في لندن لمعرفة صلتهم بالهجمات اثر تلقيها اكثر من 200 طلب من مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكية «اف. بي. آي». وقال المدعي العام الالماني كاي نيهم انه اصدر امر اعتقال دولي بحق المغربي زكريا الصابر 24 عاما لاتهامه بتقديم المساعدة والدعم لمنفذي هجمات 11 سبتمبر الارهابية على المركز التجاري العالمي ومقر وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون». وتشتبه النيابة الفيدرالية الالمانية بأن الصابر اعد الاعتداءات ضد الولايات المتحدة مع محمد عطا ومروان الشحي واللبناني زياد سمير الجراح ومع شخصين آخرين صدرت مذكرة توقيف بحقهما في 21 سبتمبر وهما اليمني رمزي محمد عبدالله بن الشب والالماني سعيد بهاجي. وكان الصابر مسجلا لدى السلطات الالمانية على انه اقام من الاول من سبتمبر 1999 الى 30 سبتمبر 2000 في شقة عطا وبن الشب في هامبورج (شمال). وكان الصابر على غرار الجراح، طالبا في مدرسة هامبورج التقنية ويرغب بحسب بيان النيابة الفيدرالية العامة التوجه الى فلوريدا في 15 يناير 2001 حيث كان يقيم عطا والشحي، الانتحاريان المزعومان اللذان نفذا الاعتداءين ضد مركز التجارة العالمي في نيويورك. ولكنه لم يتمكن من الذهاب الى فلوريدا بعد ان رفضت السلطات منحه تأشيرة دخول. وشوهد الصابر للمرة الاخيرة في هامبورج في اغسطس الماضي ولم يعرف مكان اقامته منذ هذه الفترة بحسب النيابة. ومن جهة ثانية قال مأمور شرطة التحقيقات البريطانية جون بون من ادارة مكافحة الارهاب في سكوتلنديارد للصحفيين ان مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي قدم اكثر من 200 طلب للحصول على مساعدة الشرطة البريطانية. وأكد بون على ان الاشخاص الذين وردت اسماؤهم لا يعتبرون بالضرورة مشتبها بهم في الهجمات لكن جميعهم «يتم فحصهم ويخضعون للتحقيق». وقال انه يعتقد ان لثلاثة اشخاص من بين 24 مشتبها بهم «صلات قوية جدا» بحوادث خطف الطائرات في الولايات المتحدة التي خلفت أكثر من خمسة آلاف قتيل. ويتصدر الطيار الجزائري لطفي رئيسي قائمة المشتبه بهم وهو الان رهن الاعتقال في لندن ويجاهد لوقف اجراءات تسليمه الى الولايات المتحدة التى تتهمه بتدريب أربعة من الطيارين الذين شاركوا في الهجمات. واستمعت محكمة بريطانية الاسبوع الماضي الى ان رئيسي يتمتع بروابط قوية مع هاني حنجور الذي يشتبه في قيادته لطائرة الركاب المخطوفة التي صدمت مبنى وزارة الدفاع الامريكية «البنتاجون» والثاني هو زكريا موسوي وهو مواطن فرنسي قبض عليه في الولايات المتحدة في اغسطس بعدما اثار الشكوك بمحاولته تمضية بعض الوقت في التدريب على جهاز محاكاة رحلات طيران الطائرات النفاثة من طراز جامبو. وقالت عائلة موسوي انه اسلامي تحول الى التشدد بعد قضائه بعض الوقت في بريطانيا. ويعكف المحققون على جمع معلومات عن حياته. والثالث رجل سعودي المولد في الاربعينيات من عمره قبض عليه بموجب قانون مكافحة الارهاب في برمنجهام الشهر الماضي لكن افرج عنه بعدما لم يعثر المحققون على اي قرائن ضده تفيد ارتكابه لانشطة ارهابية. وتواصل سكوتلنديارد تحقيقاتها مع الرجل الذي تقول مصادر بالشرطة ان مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي يبدي اهتماما به. وأضافت مصادر الشرطة ان بعضا من الاشخاص الذين يخضعون للتحقيقات ربما جلسوا بجوار الخاطفين او مشتبه فيهم اخرين في رحلات سابقة. ـ الوكالات