اجتاحت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس 3 مدن فلسطينية سقط فيها وفي مناطق اخرى 7 شهداء في واحدة من اكبر عمليات الارهاب الجماعي لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، حيث شاركت في عمليات اجتياح مدن بيت جالا وبيت لحم وبيت ساحور لأول مرة قوات من وحدات المظليين واحتجزت 70 مدنيا فلسطينيا كدروع بشرية. واعلنت حكومة شارون انها ستبقى في هذه المدن لأجل غير مسمى وهددت باجتياح جديد لمدينة الخليل. وحذرت السلطة الفلسطينية من ان تصرفات حكومة شارون ستؤدي الى «حريق شامل» ما لم يتدخل المجتمع الدولي كما اتخذت السلطة اجراءات أمن مشددة لحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في أعقاب الكشف عن مخطط اسرائيلي لاغتياله. ونفذت قوات الاحتلال صباح امس اجتياحاً متزامناً لمدن بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور المتجاورة بعد ان زعمت اطلاق نار من هذه المدن باتجاه مستوطنة جيلو جنوب القدس وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه سيبقى في هذه المدن طالما لزم الامر والى اجل غير مسمى. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية مساء أمس ان قوات اسرائيلية مدعومة بالمدرعات ووحدات المظليين شاركت في الاجتياحات وهذه اول مرة يتم الاعلان فيها عن مشاركة مظليين والذين يكلفون عادة بمهمات خاصة. واضافت الاذاعة ان القصف الاسرائيلي والاشتباك مع مسلحين فلسطينيين استمر طوال يوم أمس.وقالت مصادر طبية فلسطينية ان عبدالقادر ابو سرور استشهد بالرصاص في محيط مخيم عايدة القريب من بيت لحم. واضافت ان موسى جورج ابو عيد (21 عاماً) اصيب برصاصة قاتلة في الرقبة اثناء تواجده داخل بيته في بلدة بيت جالا في حين كانت تتعرض البلدة لاطلاق نار وقصف اسرائيلي واوضحت ان فلسطينيين جرحا في هذا القطاع ايضاً. واستشهدت مريم صبيح (35 سنة) في وقت سابق واصيب اربعة فلسطينيين اخرين بجروح واصيبت صبيح برصاص الجنود الاسرائيليين في قرية الخضر قرب بيت لحم وقضت في المستشفى كما اصيب ايضاً وفق حصيلة اولية 22 فلسطينياً في قطاع بيت لحم. ومن جهة اخرى، اعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية ان ثلاثة اسرائيليين بينهم عسكريان، اصيبوا برصاص الفلسطينيين في قطاع بيت لحم. واوضح متحدث عسكري ان العسكريين اصيبا في محيط قبر رحيل عند المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم. واضاف ان مستوطنة اسرائيلية في مستوطنة جيلو على حدود القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل، اصيبت بجروح اثر اطلاق نار من بلدة بيت جالا. في مناطق اخرى استشهد الطفل باسم سليم المباشر (13 عاماً) من سكان خانيونس جراء انفجار قذيفة اطلقتها امس قوات الاحتلال. كما استشهد سائد عبدالقادر الأقرع (24 عاماً) من قوات امن الرئاسة (القوة 17) في البيرة جراء اصابته بعيار ناري ثقيل اطلقه عليه قناص اسرائيلي صباح امس في محيط مستشفى خالد بشارع الارسال والذي اعادت قوات الاحتلال احتلاله. وقالت مصادر طبية فلسطينية ان مواجهات جرت في منطقة المنطار شرق مدينة غزة واضافت ان جودة عبدالهادي حمد (21 عاماً) من سكان بيت حانون (شمال قطاع غزة) استشهد بعدما اصيب في رأسه برصاصة اطلقها جنود الاحتلال الاسرائيلي خلال مواجهات متفرقة في منطقة المنطار. كما استشهد وائل حمد متأثراً بجروح أصيب بها عند معبر المنطار. واشارت المصادر الى ان « ثلاثة اخرين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تلك المواجهات وحالتهم متوسطة». وقد اندلعت بعد صلاة الجمعة مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الاسرائيلي في منطقة المنطار حيث يوجد معبر تجاري بين قطاع غزة واسرائيل، وفق ما اكده شهود. وهددت القيادة السياسية في اسرائيل بأنها ستوعز الى قوات الاحتلال بدخول حي «ابو سنينة» وحارة «الشيح» في مدينة الخليل مجدداً في حال تجدد اطلاق النار من الحيين على المستوطنين في المدينة. من جهة اخرى قالت مصادر فلسطينية مسئولة انها تأخذ على محمل الجد التهديدات الاسرائيلية الموجهة من ارييل شارون رئيس الحكومة وعدد من وزرائه وقياداته العسكرية والامنية بعزمهم على وضع حد لحياة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات واركان قيادته وانهاء اية شرعية لهم. وفى هذا الاطار نقل راديو صوت فلسطين امس عن هذه المصادر القول انه قد تم اتخاذ كافة الاحتياطات الامنية وجرى تشديد الحراسة لحماية الرئيس الفلسطينى واركان قيادته من اية محاولات اعتداء اسرائيلية متوقعة. وفي الاطار نفسه نفت اسرائيل امس اغتيالها لثلاثة ناشطين في حركة فتح زاعمة انهم قتلوا في انفجار سيارة ملغومة وهو ما نفاه مسئولو امن فلسطينيون مذكرين انه لحظة وقوع الانفجار كانت هناك مروحية اسرائيلية تحلق في القطاع وهي التي احدثت الانفجار. وقد شارك نحو 15 الف فلسطيني امس بتشييع ثلاثة شهداء من كوادر حركة فتح كما شيع جثمان احد عناصر القوة 17 في مدينة رام الله برغم الحصار الاسرائيلي المشدد على المدينتين. ووفد المشاركون الى الجنازة من كل مكان متحدين القوات الاسرائيلية التي اغلقت الطريق بدبابة. والقى ممثلون عن الحركات الفلسطينية كلمات تأبينية وسط هتافات تدعو الى الرد والانتقام. من جهتها دعت القيادة الفلسطينية امس الى استئناف اللقاءات الامنية والسياسية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وبمشاركة دولية من اجل تنفيذ ورقة تينيت وتوصيات ميتشل واستئناف مفاوضات السلام على اساس مرجعية عملية السلام، وحذرت من ان تصرفات شارون ستؤدي الى «حريق شامل» ما لم يتدخل المجتمع الدولي. كما شددت القيادة الفلسطينية في بيان على ضرورة «احترام الجميع» وقف اطلاق النار مؤكدة انها ستتعامل مع اي «ميليشيات او تشكيلات غير سياسية» باعتبارها «غير شرعية». وفي دمشق كشفت الجبهة الشعبية التي تبنت عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي ان السلطة الفلسطينية اعتقلت العشرات من كوادرها. واعلن ماهر الطاهر الناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في دمشق لوكالة فرانس برس «هناك حملة اعتقالات واسعة النطاق تشنها الاجهزة الامنية للسلطة الفلسطينية طالت العشرات من كوادر وقادة الجبهة الشعبية في الضفة الغربية وغزة والقدس» وانها «تجري مداهمات في البيوت». ودعا الطاهر وهو عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية «كل القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية لرفع صوتها عاليا لادانة ووقف هذه الاجراءات القمعية لانها سيكون لها انعكاسات خطيرة على الوضع الداخلي الفلسطيني». وعلق ماهر على اعلان مسئول فلسطيني ان كتائب ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة مجموعة خارجة عن القانون لقوله ان الخارج عن القانون هو اسرائيل والخارج عن ميثاق الامم المتحدة هو الارهاب الصهيوني. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
قوات مظليين تشارك لأول مرة وتحتجز 70 رهينة دروعا بشرية، ارهاب شارون يجتاح 3 مدن فلسطينية، 7 شهداء والسلطة تحذر من «حريق شامل» وتشدد حماية عرفات
