اكدت القمة الاوروبية التي عقدت في جان (بلجيكا) مساء أمس (دعمها الحاسم) للضربات الامريكية في أفغانستان التي يجب ان يكون هدفها القضاء على منظمة القاعدة وظهور «حكومة شرعية وتمثيلية» في كابول. وقال رئيس الوزراء البلجيكي جي فرهوفشتات الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد حالياً «لقد عبرنا عن دعمنا الحاسم للعمليات العسكرية المشروعة طبقاً لميثاق الامم المتحدة وقرار مجلس الامن الدولي رقم 1368». واعتبر ان الضربات الامريكية «محددة الأهداف» وهذا ما يتطابق مع ما اعرب عنه الاتحاد الاوروبي اثناء قمته الاستثنائية التي عقدها في 21 سبتمبر. وخفف رؤساء الدول والحكومات من حدة مسودة اولى كانت تدعو بوضوح ومن دون لبس الى اسقاط نظام طالبان ولكن ذلك لم يمنع فرنسا والمانيا من توجيه دعوة للاطاحة بالنظام الحالي في كابول. واعتبرت الدول الخمس عشرة انه «لابد من التحرك تحت رعاية الامم المتحدة لتسهيل ظهور حكومة مستقرة وشرعية وتمثيلية لجميع سكان افغانستان» بحسب جي فرهوفشتات الذي اشار الى ان القمة اكدت ايضاً ان المساعدة الانسانية لافغانستان والبلدان المجاورة «اولوية مطلقة». ونفى الثلاثة الكبار في الاتحاد بريطانيا، فرنسا والمانيا ان تكون اجتماعاتهم السرية حول افغانستان قد احدثت شرخاً في وحدة المجموعة مشيرين الى ضرورة تقييم الوضع وتنسيق استجاباتهم العسكرية. من جهة اخري ذكر وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين امس ان فرنسا كثفت من جهودها لدى الدول المجاورة لافغانستان في مسعى للتوصل الى تسوية سياسية للمشكلة الافغانية وذلك بالتوازي مع العمليات العسكرية الجارية. وقال فيدرين في تصريحات صحفية «يجب القيام بكل شيء من الخارج من اجل ان يتمكن الافغان من السيطرة مجددا على الوضع السياسي وعلى مصيرهم». واشار الى ان «خطة العمل: افغانستان» التي طرحتها فرنسا في اول اكتوبر يفترض ان تتيح اعداد «مسار سياسي لتأمين البديل والمرحلة الانتقالية» ينبغي ان يصار الى «تكثيف وتسريع» عملية تحضيره. واشار الى ان فرنسا على اتصال مع الدول المجاورة لافغانستان وخاصة ايران وباكستان وطاجيكستان واوزبكستان. كما اعلن ان السفير بيار لافرانس، احد افضل العارفين بشئون المنطقة، سيقوم بجولة في المنطقة من اجل «اقناع هذه الدول بالبقاء على الحياد». ـ الوكالات
