بدت الادارة الأمريكية مصرة على ازالة نظام طالبان بحسب تقارير كشفت عن رفضها احدث اقتراح سري للحركة عرضت بموجبه تسليم اسامة بن لادن لدولة محايدة من دون اشتراط حصولها على أدلة تدينه، ومضت القوات الأمريكية في قصف جبهات القتال لمساعدة تحالف المعارضة وسعت لدفع التيارات المعتدلة في طالبان للانقلاب على التيار المتشدد الذي يقودها. وكشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية امس نقلا عن مصادر باكستانية رسمية قولها ان حركة طالبان اقترحت للمرة الاولى تسليم ابن لادن لمحاكمته في دولة اخرى غير الولايات المتحدة من دون ان تطالب مسبقا بأدلة عن تورطه في اعتداءات 11 سبتمبر، لكنها اشترطت في المقابل وقف عمليات القصف الامريكي على افغانستان. واوضحت الجارديان ان مصدرها «قريب من السلطات العسكرية في باكستان» وان العرض قدم يوم الاثنين خلال زيارة سرية الى اسلام اباد قام بها وزير خارجية طالبان الملا وكيل احمد متوكل الذي التقى مسئولين في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي.اي.اي) وضباطا في اجهزة الاستخبارات الباكستانية. لكن المسئولين الامريكيين رفضوا العرض وهم يأملون في حصول تصدع في حركة طالبان، كما اوضحت الصحيفة البريطانية. وقالت الصحيفة ان متوكل يعتبر من المعتدلين في طالبان وان الولايات المتحدة حضته على العمل من اجل تغيير سريع للنظام. وقال مصدر آخر للصحيفة «ان الولايات المتحدة تحاول اقناعه بتجميع عناصر معتدلة». واكدت الجارديان ان الوزير طلب ان يلتقي شخصيا وزير الخارجية الامريكي كولن باول الذي يقوم بزيارة رسمية لباكستان. لكن لم يعقد اي لقاء مباشر وعاد الوزير الطالباني مساء الثلاثاء الى كابول نافيا بصورة علنية ان يكون توجه الى اسلام اباد. وكان احد مستشاري ملك افغانستان السابق ظاهر شاه رجح امس انشقاق متوكل قائلا انه غادر الاراضي الافغانية الى جهة مجهولة وانه على اتصال هاتفي مع احد مستشاري الملك. وأكد قادة تحالف المعارضة الشمالية ويدعى بابا دجان اخامات ان القوات الأمريكية بدأت قصف قوات طالبان على جبهات القتال شمال كابول وفي مزار الشريف بمساعدة المعارضة على هزيمة الحركة. وقال الجنرال الذي ترابط قواته بالقرب من مكان القصف ان الطيران الأمريكي «اطلق بعد ظهر الثلاثاء في الساعة 1730 تج قنبلة على مواقع طالبان على بعد عشرة كيلومترات جنوب خط المواجهة الذي يمر عبر مطار بلجرام. وقال ان قنبلتين اخريين اطلقتا ليلا في الساعة 0330 ودمرت احداهما سيارتين او ثلاثاً على الاقل من قافلة لطالبان. وفي المقابل اعلن قلب الدين حكمتيار، احد القادة السابقين في المقاومة الافغانية للاجتياح السوفييتي، امس في طهران انه سينضم الى «مقاومة الامريكيين» في افغانستان ما ان يبدأ الامريكيون بشن هجوم بري ضد بلاده. وقال حكمتيار، وهو رئيس وزراء سابق ورئيس الحزب الاسلامي الذي انسحب من تحالف الشمال، لصحافيين «سأنضم الى قوات مقاومة الامريكيين ما ان تدخل وحدات امريكية الى افغانستان». واضاف حكمتيار المقيم في ايران ان «60% من قوات طالبان هم من جنودي السابقين»، وقال ان حركة طالبان تعد حوالي «70 الف رجل مسلح». ا.ف.ب