انهارت الهدنة الهشة بين باكستان والهند أمس حيث تبادل البلدان اطلاق النار عبر الحدود الفاصلة في منطقة كشمير في خطوة تعد من افرازات الحملة الامريكية لمكافحة الارهاب تزامنت مع بدء وزير الخارجية الامريكي كولن باول جولة بالمنطقة تهدف لاقناع البلدين الجارين استئناف الحوار حول كشمير، ودعا الرئيس الأمريكي جورج بوش البلدين الى ضبط النفس. وقالت باكستان ان امرأة قتلت واصيب 25 آخرون حين اطلقت القوات الهندية النار عبر الحدود في منطقة كشمير. وذكر الميجور جنرال رشيد قريشي المتحدث باسم الجيش لرويترز ان القوات الهندية اطلقت «نيرانا دون سبب» في قطاعين من المنطقة المتنازع عليها مستخدمة المدفعية وقذائف المورتر. واضاف ان القوات الباكستانية ردت على النيران باطلاق النار على بوخنيا الواقعة في ما سماه «الحدود النشطة» قرب منطقة سيالكوت الباكستانية وبطول خط وقف اطلاق النار في قطاع روالاكوت. وفي نيودلهي قال مسئول عسكري كبير ان الجيش الهندي اطلق قذائف مورتر بشكل كثيف على مواقع باكستانية في الجانب الاخر من خط وقف اطلاق النار في ولاية جامو وكشمير المتنازع عليها في مسعى لوقف محاولات لعبور الحدود. وقال البريجادير بي.سي. داس لرويترز في اتصال هاتفي من جامو العاصمة الشتوية للولاية «اشتبكنا مع مواقع قدمت التشجيع والتسهيلات للحركات الارهابية للعبور الى الهند». وجاء اطلاق النار بعد يوم من بدء وزير الخارجية الامريكي كولن باول جولة بين باكستان والهند لاجراء محادثات بشأن افغانستان وكشمير. واشار داس الى ان الجيش الهندي اطلق النار على المواقع الباكستانية من قطاعي اخنور وميندر في الولاية وان القوات الباكستانية ردت على اطلاق النار. وتابع انه لم تقع اصابات في الجانب الهندي. كما قالت الهند انها لا ترى حاجة الى ان تتوسط واشنطن في علاقاتها مع باكستان. وقالت نيروباما راو المتحدثة باسم الخارجية الهندية ان نيودلهي لن تبحث علاقاتها الثنائية مع اسلام اباد مع احد الا باكستان وان الولايات المتحدة على دراية بالموقف الهندي. واضافت راو للصحفيين «لا نرى على الاطلاق اي حاجة للوساطة فيما يتصل بالعلاقة بين الهند وباكستان». وتابعت «ان هناك امورا تتعين مناقشتها بين الهند وباكستان بصورة تقتصر عليهما وان الادارة الامريكية على علم بذلك». ووصل باول الى اسلام اباد امس في زيارة تستغرق 24 ساعة يعتزم بعدها التوجه الى نيودلهي. وتحرص الولايات المتحدة على الا يكون هناك توتر في منطقة كشمير من شأنه ان يهدد العمل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة في افغانستان. وفي أول رد فعل دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش الهند وباكستان الى ضرورة التحلي بضبط النفس والتخلي عن النزاعات العسكرية في حل مشكلة كشمير. وذكر تلفزيون «بي.بي.سي» البريطاني أن الرئيس بوش طالب في بيان البلدين أيضاً بوقف الهجمات العسكرية ووضع الأزمة في كشمير جانباً في الوقت الراهن حتى تواجه الدولتان الخطر الأكبر المتمثل في الارهاب. وقال القائد العسكري الهندي لكشمير الجنرال بي سي داس لوكالة فرانس برس «انه عمل عقابي ضد باكستان التي تسلح وتمول ناشطين في كشمير لنقول للجيش الباكستاني انه لا يستطيع ان يستمر في ذلك». الوكالات