اضافت سلطات التحقيق الامريكية ماليزيا الى خريطة الدول التي استضافت لقاءات تحضيرية لهجمات 11 سبتمبر الارهابية، وألقت بمسئولية الفشل الاستخباراتي، في توقع الهجمات مسبقاً على فشل المحققين الفيدراليين في جمع المعلومات عن منفذي الهجوم على المدمرة «كول» في اليمن، من جهة، وعلى سياسة تنظيم القاعدة الامنية المحكمة والتي تتبنى مقولة: «المعلومة على قدر الحاجة»، حيث توصل المحللون المخابراتيون الى ان 11 من منفذي الهجمات على واشنطن ونيويورك كانوا يجهلون طبيعة المهمة الانتحارية، ولم يكونوا يعلمون انهم سيلقون حتفهم الامر الذي انحصر علمه في محمد عطا وسبعة آخرين. فقد نقلت شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية عن المصادر قولها ان المحققين توصلوا الى قناعة بأن هناك صلة بين الهجوم على كول وهجمات 11 سبتمبر وان هناك دلائل على حدوث اجتماع اثنين من قراصنة الجو خاطفي الطائرات الاربع في ماليزيا مع مدبر ومنفذ الهجوم على كول، وان فشل «اف.بي.آي» في الكشف عن منفذي «كول» ادى الى فشل ذريع في ترقب الهجمات على المركز التجاري العالمي والبنتاجون. وذكرت المصادر ان منفذي الهجمات وفقاً لصور الكاميرات الأمنية في المطارات الامريكية، ترددوا مراراً لدراسة عمليات تأمين المطارات على الطبيعة، والتدرب على سبل اختراقها بسلاسة، وان محمد عطا تلقى مكالمات من مدريد قبل الهجمات. وكشفت عن دلائل تفيد بوجود 50 ارهابياً «نائماً» في الولايات المتحدة لديهم القدرة على قيادة الطائرات واختطافها. الا ان اخطر المفارقات التي كشفها المحللون المخابراتيون طبقاً لديفيد روس في مقال بصحيفة «الأوبزرفر» البريطانية امس هي ان 11 من قراصنة الجو لم يحاطوا علماً بمهامهم الانتحارية، وابلغوا فقط بأنهم سيقومون بخطف الطائرات ربما للمقايضة على حريات زملائهم المسجونين على ذمة الهجوم الارهابي على نيويورك عام 1993. ويؤكد المحللون ان ثمانية فقط على رأسهم محمد عطا هم الذين كانوا مؤهلين للمهمة الانتحارية وتم اعدادهم لها، فيما الـ 11 الآخرون لم يتركوا في حقائبهم اية رسائل وداع او وصايا لذويهم، فهم غالباً كانوا واثقين من بقائهم على قيد الحياة بعد العمليات واخطر ما كانوا يتوقعونه هو السجن او حسب كلمات المحلل المخابراتي: «انهم ذاهبون الى السجن وليس الى الجنة»! ويستند محللون في اجهزة المخابرات الامريكية الى هذه الادلة لتبرير الفشل الكبير ويعتبرون ان القراصنة كانوا يتبعون اقصى درجات التأمين وان تنظيم القاعدة كان يرسي قاعدة «المعلومة على قدر الحاجة». الوكالات