دخلت قضية الخبير الكندي الذي لقي حتفه في الكويت يوم الأربعاء الماضي منعطفا جديدا بالكشف عن خيوط جديدة ذكرت بعض المصادر أنها قد تحول مسار القضية إلى الجانب الجنائي لا السياسي. ففي الوقت الذي واصلت فيه النيابة العامة الكويتية التحقيق مع عدد من الأفراد المشتبه بهم من مختلف الجنسيات بلغ أكثر من مئة شخص، فإن القاتل الحقيقي لايزال طليقا، بعد أن عرض المشتبه بهم على زوجة القتيل الفلبينية الجنسية دون العثور على قاتل زوجها من بينهم. وذكرت مصادر أمنية أمس أن هناك خيوطا قوية تشير إلى معاملات تجارية أجراها القتيل خارج نطاق عمله قد تكون وراء الحادث خاصة وأنه كان يستعد لمغادرة الكويت نهائيا إلى بلده من مطلع شهر نوفمبر المقبل. إلى ذلك داهم رجال مباحث منطقة حولي أمس شقة في منطقة السالمية خلف مستشفى المواساة والقوا القبض على كويتيين عاطلين عن العمل ومن أصحاب السوابق في المخدرات. وقالت مصادر أمنية أن رجال المباحث عثروا داخل الشقة على رشاش كلاشينكوف ومخزنين للذخيرة و150طلقة نارية ومسدس «كولت» أسود اللون وأقنعة وسكاكين وخناجر. وقالت المصادر أنه أثناء تفتيش الشقة عثر على دشداشة بيضاء ملطخة بالدماء. وعرض رجال المباحث الشخصين على الفلبينية زوجة القتيل الكندي في العناية المركزة غير أنها لم تتعرف عليهما. إلى ذلك تدخلت الجهات المسئولة في الكويت لطمأنة الرعايا الأجانب فيها الذين بدأ الخوف يراودهم من أن يكونوا مستهدفين في عمليات إرهابية قادمة، وأعلن وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية الشيخ محمد الصباح أن الكويت قادرة على حماية المقيمين فيها بشتى الوسائل. وقال الشيخ محمد الصباح أنه لا يوجد داع لمغادرة أي من الجاليات الأجنبية فالأمن والأمان هما ابرز ما تتمتع به الكويت. وجاء التصريح ردا على معلومات صحافية أشارت إلى احتمال طلب دول الاتحاد الأوروبي من رعاياها مغادرة عدد من الدول العربية منها دول الخليج العربي على خلفية الأحداث الجارية في أفغانستان وحفاظا على سلامتهم واحتمال تعرضهم لأعمال العنف. الكويت ـ أنور الياسين: