يتحرك نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني وسط طوق من السرية وبات ظهوره علنا امرا نادرا مما يؤكد الانطباع السائد عن دوره كرجل الظل في ادارة جورج بوش. ويدعو الدستور تشيني الى تولي منصب الرئاسة في حال وفاة بوش او اصابته باعاقة وقد بقي نائب الرئيس غائبا عن الساحة بعد اعتداءات 11 سبتمبر الماضي وبدء الضربات الامريكية في السابع من اكتوبر الحالي. لكنه اكد خلال مقابلة مع شبكة التلفزيون العامة الجمعة الماضي انه «مشارك بقوة» في اجراءات اتخاذ القرار بفضل «اعجوبة الاتصالات الحديثة» وخصوصا المؤتمرات التي تتم عبر الفيديو. وفور الاعلان عن الغارات على شبكة القاعدة وطالبان وضع نائب الرئيس في مكان امن وسري كاجراء وقائي من اجل تامين استمرارية النظام في الولايات المتحدة مهما حصل. وبعد مرور 48 ساعة على الاعتداءات، اكد المسئولون عن الامن الرئاسي ضرورة فصل الرئيس عن نائبه. ووضع تشيني حينها، ولمدة ايام، في منتجع كامب ديفيد الرئاسي. ومنذ بدء الضربات على افغانستان باتت تنقلاته تخضع لسرية مطلقة مما اثار جميع انواع الشائعات. وابدى بوش الخميس الماضي تهكما ازاء هذا الامر في وقت ظهر فيه تشيني فجأة في البيت الابيض. وقال الرئيس «لقد رحبت به قادما من مكانه الامن وكنت مسرورا لرؤيته فهو بحال ممتازة». وكان سؤال «اين ديك تشيني» اصاب الصحافيين الامريكيين بالدوار الاسبوع الحالي. واجاب المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر بالنفي ردا على سؤال عما اذ كان تشيني يقوم بمهمة دبلوماسية او اذا كان يمضي فترة نقاهة. وقال تشيني في مقابلته التلفزيونية، وهي الثانية له منذ 11 سبتمبر «لقد توصلنا الى استنتاج مفاده، بشكل عام، ان تمضية الكثير من الوقت انا والرئيس معا ليس عادة حسنة». وتوقف الاثنان منذ نهاية الحملة الرئاسية عن السفر معا. ولكنه اضاف «اشارك بقوة وبشكل حقيقي في كل الاجتماعات. واشارك بانتظام، ليس فقط في اجتماعات مجلس الامن القومي، ولكن في لقاء يعقد مساء كل يوم بين كبار المسئولين باستثناء الرئيس». وتابع يقول « توجد شاشة تلفزيونية ضخمة مقسمة الى اربعة اجزاء تجمع بين مركز العمليات في البيت الابيض ومكان وجودي الامن ويجري ذلك في وقت واحد ونوعية الفيديو ممتازة وتتم الاتصالات بشكل جيد». واشار نائب الرئيس الى ان دوره يكمن في «اداء خدمات والتشاور وتقاسم خبرات شخص سبق له ان خبر هذه الامور في الماضي». وبامكان نائب الرئيس القيام بدور علني قريبا، اقله بشكل مؤقت، عندما يتوجه الرئيس الى الخارج بين 17 و 22 اكتوبر الحالي ويترك له مركز القيادة في واشنطن. ـ أ.ف.ب