يجمع الاطباء على القاء اللوم على التبغ في التسبب بمرض السرطان، لكن يبدو ان العلماء قد توصلوا الى طريقة تجعل التبغ ينقذ أرواح المرضى وقد حقق هذا الانجاز الباحثون، في شركة «لارج سكيل بيولوجي» العاملة في مجال التقنية الحيوية الذين نجحوا في تطوير نباتات تبغ تنتج كيماويات قادرة على حماية البشر من سرطانات الدم والغدد الليمفاوية. يذكر ان سرطانات الدم والغدة الليمفاوية تحدث حينما تبدأ خلية دم بيضاء واحدة في التكاثر بشكل غير مضبوط ولا صحي، وهناك ملايين الأشكال من الخلايا البيضاء وكل منها مصمم طبيعياً بحيث يحمي الجسم من فيروسات وجراثيم محددة، وبالتالي فإن أنواع هذين السرطانين يحدثان وفق ملايين الاشكال حسب نوع الخلية البيضاء التي تتسبب بهما. يقول الدكتور رونالد ليفي كبير الباحثين الذين طوروا هذا النبات: «هذا ما يجعل علاج المرضى صعباً فمن غير الممكن التعامل مع كل هذه الاشكال منهما، اي اننا نحتاج لوسيلة هجوم على كل شكل من اشكال المرض حسب حالة كل مريض». وقام الباحثون في البداية بتحديد الجزء من الخلية البيضاء المسبب للسرطان والذي يميزها عن غيرها من الخلايا البيضاء ثم عزلوا المورثة المسئولة عن هذا الجزء وزرعوها في نوع من الفيروسات يصيب نبات التبغ هو فيروس فسيفساء التبغ. وحين يصاب النبات بعدوى الفيروس الذي يبدأ بالتكاثر ينتج اجزاء من خلايا بيضاء يصبح النبات مغطى بهذه الجزيئات البروتينية. ويقول ليفي: «عملياً اننا نحول النبات الى مصنع حيوي، قبل ان نأخذ هذه البروتينات ونجمعها. وما يجعل نبات التبغ مثالياً لهذا الامر هو سرعة اصابته بالعدوى وانتاجه لاجزاء من البروتينات الليمفاوية ونستطيع بذلك انتاج بروتينات حسب الطلب والطرق الاخرى قد تستغرق شهوراً، الأمر الذي يجعلها غير فاعلة». وبعد جمع البروتينات يعاد حقنها في المريض الذي أخذت منه الخلية البيضاء المتسرطنة اصلاً بشكل يجعل الخلايا السليمة تتعرف على الخلايا المسرطنة لأن بروتيناتها اصبحت غريبة هذه المرة ثم البدء بمهاجمتها.