نش خلاف بين المسئولين فى ادارة الرئيس الامريكى جورج بوش وذلك بعد ان تم كشف النقاب عن ان العناصر المتشددة فى داخل البنتاجون قامت بايفاد جيمس وولسى المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية «سى. اى . ايه» الى بريطانيا، بدون علم وزارة الخارجية او حتى القيادة الحالية للسى اى ايه من اجل البحث عن ادلة يكون من شأنها البرهنة على تورط العراق فى اعمال الارهاب. وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية ان الانباء التى تكشفت عن زيارة وولسى الى بريطانيا كشفت عن وجود خلاف عميق داخل الادارة الامريكية حول ما اذا كان يتعين توسيع نطاق الحرب ضد الارهاب بحيث تمتد الى العراق. وكان المسئولون بوزارة الخارجية فى واشنطن وعلى رأسهم الوزير كولين باول قد تمكنوا خلال الشهر الماضى من اقناع الرئيس بوش بأنه ليست هناك ادلة واضحة تنم عن تورط بغداد فى الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن ومن ثم فإنه يتعين الا يتم ضم العراق الى قائمة اهداف الحملة الجارية لمكافحة الارهاب الدولى حيث ان الاقدام على مثل هذا التصرف قد يؤدى الى تقويض التحالف الهش القائم حاليا فى هذا الصدد. غير ان المتشددين فى داخل ادارة بوش وحدوا صفوفهم وراء بول ولفويتز نائب وزير الدفاع وعقدوا عزمهم على استغلال الاجماع القائم فى داخل الولايات المتحدة على ضرورة توجيه رد عسكرى على الهجمات الاخيرة واستغلاله فى الاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين . وصرحت مصادر امريكية بأن ولفويتز هو الذى دفع لوولسى نفقات رحلته الى بريطانيا خلال الشهر الماضى كى يسعى هناك من اجل العثور على ادلة تبرهن على تورط العراق فى اوقات سابقة فى اعمال ارهابية. وقالت الجارديان انه قد تم بالفعل اقناع وولسى بالقيام بهذه الزيارة على اساس ان العراق كان قد قام من قبل بتنظيم هجمات ارهابية ضد مصالح امريكية على مدار السنوات الاخيرة. غير ان مسئولى وزارة الخارجية ووكالة سى اى ايه يشعرون الآن بالغضب حيال هذا التصرف الذى قام به وولسى بدون استشارتهم وكذا الدور الذى لعبه ولفويتز فى هذا الامر. وقال مصدر مخابرات امريكى ان هؤلاء يعتبرون مجرد مجموعة من الناس يسعون من اجل تحقيق هدف سياسى خاص بهم الا وهو ضرب العراق. ـ أ.ش.أ