اعلنت اسرائيل امس بتحفظ عزمها البدء برفع اجراءات الحصار الذي تفرضه على الاراضي الفلسطينية ليظل مصير استئناف الحوار السياسي رهناً بتطورات الوضع على الارض، ويأتي ذلك في الوقت الذي اعلنت فيه الولايات المتحدة عدم وجود مبادرة جديدة بشأن السلام في المنطقة داحضة بذلك التكهنات التي روجت في الايام الماضية في حين قالت الاردن انها تؤيد طرح مبادرة شاملة لتحقيق السلام على جميع المسارات وكشفت مصادر فلسطينية عن فتح قناة اتصال سرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين برعاية واشنطن. وفيما قالت الاذاعة الاسرائيلية امس ان الحكومة الاسرائيلية ستعلن اليوم عن بدء تخفيف الحصار الذي تفرضه على الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء رابطة بين الخطوة ووقف النار، اعرب رعنان جيسين المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية عن شكه في اتخاذ الاجراءات وقال ان «الافكار بخصوص تخفيف الاغلاق ستثار خلال الاجتماع. واضاف ان هنالك 22 الى 30 هجوماً يشنها الفلسطينيون يوميا وحتى الان لم يبادر الجانب الفلسطيني الى اعتقال المطلوبين خصوصاً العشرة الاكثر خطورة ونحن نحتفظ بحقنا في الدفاع عن انفسنا. كما نقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مصادر سياسية لم تسمها ان شارون «لن يتردد في اعادة فرض اجراءات الاغلاق في المناطق التي يتجدد فيها خرق وقف اطلاق النار». على صعيد متصل كشفت مصادر فلسطينية في غزة لـ «البيان» عن فتح قناة اتصال سرية بين رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وشيمون بيريز وزير خارجية اسرائيلية. وذكرت تلك المصادر ان أبو قريع سيتوجه لجهة غير معلومة لبدء تفعيل تلك القناة رغم معارضة شارون مشيرة الى ان تلك الاتصالات ستكون برعاية امريكية. وقال عصام فخول العضو العربي في الكنيست الاسرائيلي في اتصال هاتفي مع «البيان» ان هناك تلميحات اسرائيلية تعترف ببدء القناة السرية الجديدة، وقال انه حصل على انطباع اثناء لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل أسبوعين بان هناك اهتماماً بعدم تفويت فرصة تحقيق تسوية سياسية، وذكر ان السلطة الفلسطينية عمدت في هذا الاطار الى التشديد على وقف اطلاق النار من الجانب الفلسطيني والحفاظ على الهدوء. وقال فخول في تصريحاته لـ «البيان» ان السؤال الان هو هل هناك جاهزية امريكية للضغط الفعلي على اسرائيل أم لا؟ وزاد: لابد من توافر اربعة مقومات اساسية لتحقيق التسوية في مقدمتها انهاء الاحتلال الاسرائيلي والعودة الى حدود 4 يونيو 67، وانهاء الاستيطان، وتحقيق السيادة الفلسطينية على الارض، والتعبير عن ذلك بشكل دولي. وكانت الولايات المتحدة قد نفت امس وجود مبادرة سلام جديدة من طرفها بشأن الشرق الاوسط مشددة على التزامها بتوصيات لجنة ميتشيل. ميدانيا احتجزت قوات الاحتلال امس ثمانية موظفين فلسطينيين اثناء محاولتهم الذهاب لاماكن عملهم في رام الله وضواحي القدس لاكثر من 3 ساعات في اجواء مهينة وقاسية للغاية على حاجز طيار قرب قرية تقوع. القاهرة ـ القدس المحتلة ـ «البيان» الوكالات: