تشير التطورات المتلاحقة الى أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة في خوضها الحرب ضد الارهاب بوصول قوات خاصة الى باكستان بالرغم من نفي الأخيرة لها. واقتصرت الحرب حتى الآن على القصف الجوي وتلك هي المرحلة السهلة من الحرب بحيث لم يكن التفوق العسكري الأمريكي أو الغربي على افغانستان موضع شك أبدا ولكن المرحلة الصعبة من الحرب ستبدأ من الآن فصاعدا. ويتوقع المحللون العسكريون أن القوات الخاصة الأمريكية سوف تسعى الآن الى القاء القبض على أسامة بن لادن وأتباعه. وتفوق القوات الأمريكية الذي يقوم على قدراتها التكنولوجية الهائلة يصبح أقل وزنا في عمليات عسكرية من هذا النوع التي ستدور في مناطق جبلية وعرة لا يعرفها الجنود الأمريكيون فيما يعرفها خصومها معرفة جيدة. ويأمل المخططون العسكريون أن مساعدة المقاتلين الأفغان من تحالف الشمال المناويء لحركة طالبان الحاكمة ستوفر لهم هذه المعرفة بتضاريس الأرض الأفغانية التي يجهلها الجنود الأمريكيون بالرغم من صور الأقمار الصناعية التي يلتقطها الأمريكيون. ويأملون أيضا أن يتمكن حلفاؤهم في المعارضة الأفغانية من تزويدهم بالمعلومات الاستخبارية التي يحتاجون اليها لمعرفة أماكن وجود أسامة بن لادن وأعوانه ليستطيعوا اصطيادهم. ويتوقع عدد من المحللين العسكريين أن تستخدم القوات الامريكية طائرات عمودية لدعم الوحدات الخاصة في عملياتها. غير أن طبيعة افغانستان الجبلية تسبب عددا من المصاعب للنشاط الجوي وان كانت الطائرات العمودية أنسب من الطائرات القاذفة أو المقاتلة للعمليات الحربية في مثل هذه المناطق. واضافة الى ذلك يعرف المقاتلون الافغان الذين يملكون صواريخ ستينجر الأمريكية كيف يستغلون تضاريس الارض لمحاربة عدو أقوى منهم بأساليب بسيطة. فمن المعروف أن القناصة الأفغان المهرة تمكنوا من اسقاط عدد من الطائرات السوفييتية باطلاق النار على الطيار واصابته في رأسه. ويقال أن هؤلاء القناصة كانوا يختبئون في أماكن مرتفعة في الجبال ويطلقون النار على الطيارين وهم يطيرون على مستوى منخفض لقصف أهداف في الوديان. كونا