انضم فلسطينيان الى قافلة شهداء انتفاضة الاقصى امس بعد ان اطلقت قوات الاحتلال الرصاص عليهما خلال محاولتهما الهجوم على مستوطنة غوش قطيف بغزة في حين استمرت المواجهات بين قوات الاحتلال وشباب الانتفاضة حيث اصيب 27 بنيران الاحتلال.. من جهتها اعادت السلطة الفلسطينية فتح المعابر والمدارس في قطاع غزة بعد يومين من الاغلاق فيما واصلت قوات الاحتلال عدوانها وتوغلها داخل الاراضي الفلسطينية لليوم الثالث على التوالي. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية صباح امس انها احبطت محاولة اثنين من المسلحين الفلسطينيين التسلل الى داخل مستوطنة نيترحزاني المقامة على اراضي المواطنين في غوش قطيف بقطاع غزة واضافت المصادر انه تم اطلاق النار عليهما مما ادى الى استشهادهما على الفور ولاتزال قوات الاحتلال تحتجز جثمانيهما. وقال المصدر الاسرائيلي: «اطلق الفلسطينيون النار تجاه عدة مواقع تابعة للجيش الاسرائيلي في ترميد على الحدود المصرية الفلسطينية في رفح وقرب مستوطنة نيفيه دوكاليم وسط القطاع. وأكدت مصادر فلسطينية اصابة (7) مواطنين بجروح جراء اطلاق قوات الاحتلال النار تجاههم في غزة ونقلوا الى المستشفي لتلقي العلاج واضافت المصادر ان حوالي (27) فلسطينياً اصيبواً برصاص قوات الاحتلال. واعلن في غزة عن اسماء المواطنين الثلاثة الذين استشهدوا امس الاول برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب معبر المنطار شرقي المدينة وهم طلال ابو هويشل «29 عاما» من سكان النصيرات. وجمعة اجميعان السواركة «28 عاما» من سكان خانيونس، واحمد ابو عطيوى «29 عاما» من سكان المحافظة الوسطى. من جهة اخرى اصيب طفل فلسطيني يبلغ ست سنوات من عمره بجراح بالغة مساء امس بعد ان اطلقت عليه القوات الاسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة فى رفح جنوب قطاع غزة. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة في بوابة صلاح الدين فتحت نيران اسلحتها الرشاشة على الطفل عدي أبو جزر وأصابته بعيار ناري في قدمه اليمنى وذلك أثناء وجوده على باب منزله. وقالت مصادر طبية في رفح ان الطفل أبو جزر أصيب بعيار ناري من النوع الثقيل هشم قدمه. وكان طفل فلسطيني يبلغ 13 عاما من العمر ويعاني من اعاقة في السمع والنطق قد اصيب ايضا بجروح خطيرة اثر قيام القوات الاسرائيلية باطلاق النار بشكل عشوائي في بيت حانون شمال قطاع غزة. وقد واصلت امس قوات الاحتلال الاسرائيلي المعززة بآليات ضخمة لليوم الخامس على التوالي، احتلال عدة احياء من مدينة الخليل خاضعة للسيطرة الامنية الفلسطينية وسط استمرار تطبيق اجراءات خطيرة في حق المواطنين الفلسطينيين. وقال العقيد خالد ابو العلا مسئول الارتباط العسكرى الفلسطيني في جنوب قطاع غزة ان «الدبابات الاسرائيلية والجرافات العسكرية توغلت مئات الامتار في منطقة القرارة جنوب قطاع غزة عند مفرق المطاحن (قرب مستوطنة غوش قطيف) في اراضي السلطة الفلسطينية لليوم الثالث على التوالى وقامت بتجريف اراضي المواطنين بهدف فتح طريق استيطاني». واشار المصدر الى ان «الجرافات العسكرية الاسرائيلية تحت حماية الدبابات بدأت بتجريف عشرات الدنمات المزروعة بالزيتون والاراضي الزراعية في المنطقة ». كما قصفت قوات الاحتلال فجر امس بالرشاشات الثقيلة مبنى المطاحن الفلسطينية ومنازل الموطنين شرق القرارة بخانيوس. على صعيد آخر افاد مراسل وكالة فرانس برس ان المعابر الى قطاع غزة التى اغلقتها السلطة الفلسطينية الاثنين في وجه الاجانب بعد تظاهرة معادية للامريكيين فتحت مجددا امس وكذلك المدارس الحكومية والخاصة. وكانت قوات الامن الفلسطينية منعت الاثنين الاجانب من دخول قطاع غزة اثر المواجهات الدامية التى اوقعت قتيلين ومئتي جريح بين الشرطة ومتظاهرين فلسطينيين كانوا يحتجون على الضربات الامريكية على افغانستان. واوضح مصدر فلسطيني ان «الاوامر صدرت بمنع دخول الاجانب الى غزة حرصا على حياتهم من اي اعمال انتقامية او ردة فعل بعدما حدث في افغانستان». من جهة اخرى فتحت المدارس الحكومية والخاصة في قطاع غزة بعدما كانت السلطة الفلسطينية امرت باغلاقها مع جميع المعاهد والجامعات اعتبارا من الاثنين تخوفا من اندلاع تظاهرات جديدة معادية للامريكيين. وقد بقيت جامعة الازهر والجامعة الاسلامية في غزة حيث انطلقت تظاهرات الاثنين مغلقتين امس. غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات: