أبدت الصين صراحة أمس معارضتها لامتداد الضربات العسكرية الامريكية ضد الارهاب الى خارج افغانستان في حين دعت روسيا الى ان تكون «موضعية» ولا تستهدف الشعب الافغاني محذرة في الوقت نفسه الولايات المتحدة من التمادي في حرب افغانستان حتى لا تسقط في «الرمال المتحركة»، واتهمت ايران واشنطن بمحاولة تطويقها. وقال وزير الخارجية الصيني تانج شيوان لوكالة انباء الصين «شينخوا» انه يجب ان تستهدف التحركات العسكرية اهدافاً ارهابية محددة فقط والا تمتد الى دول اخرى او تؤثر عليها او تضر بمدنيين ابرياء». وقالت الوكالة ان تانج ادلى بتصريحاته خلال مكالمة هاتفية اجراها امس الاربعاء مع نظيره البريطاني جاك سترو ناقشا خلالها الوضع في افغانستان وهدف الهجمات الصاروخية والجوية الامريكية البريطانية. ونقلت الوكالة عن تانج قوله «يجب اتخاذ كل الاجراءات لضمان حل معقول وعادل للمشكلة الافغانية من اجل اعادة السلم والاستقرار للمنطقة وضمان السلم والتنمية العالميين». وفي موسكو قال وزير الدفاع الروسي سيرجي ايفانوف امام مجلس الاتحاد ان الضربات يجب أن تكون موضعية على اراضي افغانستان ويجب ألا تعاقب سوى اشخاص محددين وليس الشعب الافغاني. واضاف ان روسيا قدمت دعمها للعملية التي اطلقت في افغانستان لكنها حددت بوضوح «ما لن تشارك فيه». واعلن ان «ضباطاً رفيعي المستوى» من وزارة الدفاع الروسية ارسلوا الى طشقند (اوزباكستان) ودوشانبي (طاجيكستان) «لتنسيق الاعمال مع شركاء روسيا في عملية مكافحة الارهاب». وحول مشاركة الجنود الروس في أعمال مسلحة في افغانستان اعتبرها «غير مقبولة» وقال ان الامر «سيكون هو نفسه لو بحثت الولايات المتحدة (اليوم) في ارسال جنود الى فيتنام». في الاطار ذاته حذر السفير الروسي لدى اسلام اباد ادوارد شيفتشينكو في حديث لرويترز امريكا من التمادي في افغانستان حتى لا تسقط في الرمال المتحركة ويجب ألا تسعى لنفوذ زائد ودائم في المنطقة. وفي سياق مماثل اتهم الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني واشنطن امس بالسعي الى «تطويق» ايران محذرا من ان ذلك سيؤدي الى «تراجع اضافي» في امن الولايات المتحدة واوروبا حسبما نقلت الاذاعة العامة الايرانية. وصرح رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام «اذا خيل للامريكيين انهم قادرون على الدخول بشكل كامل الى آسيا الوسطى وتعزيز ضغوطهم علينا عبر تطويق ايران ولبنان والفلسطينيين فعليهم ان يدركوا ان الازمة ستصبح اعمق واطول». وحذر خلال لقاء وطني مع ائمة صلاة الجمعة في طهران «في هذه الحال سيتراجع الامن في الولايات المتحدة واوروبا وسيتفاقم الوضع بشكل عام». الوكالات