اصدر وزير الاعلام المصري صفوت الشريف أمس قرارا بالغاء برنامج تلفزيوني اثار هلع المواطنين الذين اعتقدوا ان ما يبثه حول هجمات ارهابية سابقة في مصر انما هو بث مباشر، كما اصدر قراراً باقالة ميرفت رجب رئيسة التلفزيون والمسئولة عن البرنامج. وامام ازدياد قلق المواطنين وترداد الشائعات التي بدأت تنتشر كالنار في الهشيم، اضطرت ادارة التلفزيون الى قطع برامجها لتعلن ان برنامج «الارهاب والعالم» يبث شريطا حول محاولات اغتيال وهجمات ارهابية سابقة. وكان البرنامج يبث صور الهجمات الارهابية محتفظا بكلمة «مباشر» مما اثار الالتباس لدى الجميع. وتلقت مكاتب وكالات الانباء بالقاهرة وخلال ساعات عدة مكالمات عن محاولة اغتيال احد الوزراء او انفجار حافلة تقل سياحا في وسط القاهرة او مقتل سياح المان وكل ما بثه البرنامج من احداث سابقة. وكان الشريف تعرض لمحاولة اغتيال في ابريل العام 1994 وانفجرت عبوة ناسفة في احد باصات السياح امام المتحف الوطني المصري قبل شهر من ذلك. وفي سبتمبر 1997، تعرض باص يقل سياحا المان الى هجوم بالاسلحة اسفر عن وقوع عدد من الضحايا. وتعرضت مصر ابان التسعينيات لموجة من العنف اوقعت اكثر من الف قتيل. وقد اصدر صفوت الشريف قراراً بتعيين زينب سويدان رئيساً للتلفزيون المصري خلفاً لميرفت رجب الرئيسة الحالية، وتحتفظ سويدان بجانب رئاستها للتلفزيون برئاسة القناة الاولى لحين تعيين رئيس جديد لها. وقالت مصادر لـ «البيان» ان تعيين زينب سويدان، جاء بعد ان لازمت ميرفت رجب منزلها منذ عدة ايام، وامتنعت عن الحضور الى مكتبها في التلفزيون تحت دعوى اصابتها بمرض مفاجئ، والمعروف ان ميرفت رجب كانت تشغل هذا المنصب منذ ما يقرب خمسة شهور، ولم يصدر قرار من رئيس الوزراء بتعيينها رسمياً في منصبها، وارجعت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان اسباب اعفاء ميرفت رجب الى عدم احداث تطوير لشاشة التلفزيون المصري، وهو ما لاحظه الرأي العام في متابعته للأحداث الجارية على الساحة الدولية، حيث خطفت القنوات الفضائية العربية اهتمام رجل الشارع المصري على حساب التلفزيون المصري وعلى الرغم من ان قرار الاعفاء جاء بعد ساعات من أزمة البرنامج التلفزيوني العالم والارهاب والذي أحدث اشاعات لدى الرأي العام مفادها اغتيال وزير الاعلام صفوت الشريف.. على الرغم من ذلك الا ان المصادر استبعدت ربط هذا بقرار اقالة ميرفت رجب. القاهرة ـ مكتب «البيان»: