في مفارقة تكشف أبعاد الحملة التحريضية ضد العرب اقتحمت الشرطة الفرنسية غرفة الكاتب الصحفي اللبناني الياس خوري بأحد الفنادق قرب مرسيليا اثناء مشاركته في ندوة ادبية متوسطية بعنوان «القراءة.. النشر والترجمة» للاشتباه بأنه ارهابي. وأوضح الفرنسي تييري فابر، مدير تحرير مجلة «لا بانسيه دو ميدي» وأحد منظمي الندوة لوكالة فرانس برس ان الشرطة اقتحمت في السادسة من صباح امس غرفة الياس خوري في فندق المنور حيث كان يقيم منذ 4 ايام وفتشت الغرفة بشكل دقيق كما اخضعت خوري نفسه للتحقيق لمدة 45 دقيقة قبل ان تكتشف هويته وتعتذر. ويبدو ان عاملة التنظيف في الفندق سمعت خوري يتحدث في الهاتف بالعربية وكان ذلك كافيا لان تراودها الشكوك بانه ارهابي فسارعت للاتصال بالشرطة التى سارعت بدورها الى اقتحام غرفة الكاتب اللبناني. ورأى تييري فابر في القصة مهزلة. وقال اذا كان يشك بكل من يتكلم او يكتب العربية في فرنسا فاننا نكون وصلنا الى حد المكارثية الفرنسية .. واذا كانت كلمة عربي او مسلم، باتت مرادفة للارهاب فهذا هو البلاهة بعينها. يشار الى ان دار نشر آكت سود الفرنسية تعمل على ترجمة رواية الياس خوري الاخيرة باب الشمس التي يتوقع ان تصدر في باريس في فبراير المقبل. ولخوري الذي يحرر الملحق الثقافي الاسبوعي في صحيفة النهار البيروتية عدة روايات منها : «الجبل الصغير» و«ابواب المدينة». ا.ف.ب