بعد الاطمئنان الى اضعاف دفاعات طالبان الجوية شنت القوات الجوية ضربات صاروخية وغارات على معسكرات لاسامة بن لادن في جنوب افغانستان في وضح النهار امس وعاودت القصف ليلاً واستهدفت الضربات منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر الذي نجا، فيما قتل جاره وقتل 4 من الموظفين المدنيين العاملين في وكالة لنزع الالغام تابعة للامم المتحدة بفعل الهجمات في وقت تعاقبت التقارير عن ارسال قوات برية أمريكية ضخمة بداية الاسبوع المقبل لبدء المرحلة الثانية من الحرب التي يتوقع ان تكون برية وسط قيام حلف الاطلسي بنشر سفن في شرق المتوسط في استعراض قوة لمؤازرة الولايات المتحدة. ومنذ فجر امس انهمرت الصواريخ الامريكية على عدة مواقع في كابول وقندهار فيما شنت المقاتلات ثلاث غارات بحسب مصادر طالبان احداها استهدف معسكراً كان يشتبه باختباء ابن لادن فيه في منطقة مايواندا غرب قندهار التي دمر مطارها بشكل كامل حيث سقطت عليه قنابل الطائرات المهاجمة. وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد ان كل مطارات طالبان اصيبت باضرار باستثناء مطار واحد واضاف ان الولايات المتحدة قادرة على شن هجمات على امتداد 24 ساعة واضاف ان واشنطن تشجع المعارضين الافغان على محاربة طالبان. وقال مسئول عسكري امريكي على متن حاملة الطائرات كارل فينسون ان الغارات دمرت طائرتين حربيتين لطالبان ومعسكراً لتدريب الارهابيين. وقال الكابتن ت. بينيت في اليوم الذي شهد مقتل اربعة مدنيين افغان بصاروخ امريكي في كابول للصحفيين على متن حاملة الطائرات في بحر العرب ان الاطقم الجوية في حاملة الطائرات تفادت كل الاهداف غير العسكرية واوقفت الهجمات عندما عجزت عن التعرف على الاهداف بوضوح. ومضى يقول «على حد علمي... لم تحدث اي اضرار مصاحبة». وتستخدم عبارة اضرار مصاحبة للاشارة الى الخسائر بين المدنيين. وقال بينيت ان طياريه اوقفوا ثلاث هجمات عندما عجزوا عن تحديد ما اذا كانت الاهداف التي سيقصفونها عسكرية. من جهتها قطعت حركة طالبان الكهرباء في العاصمة كابول قبيل ساعات من دوى انفجارات القصف الذي تعرضت له مساء أمس. وهاجمت طائرات من طراز اف.ايه 18 هورنتس واف 14 تومكاتس انطلقت من على متن حاملة الطائرات عدة اهداف عسكرية بينها مؤسسات حربية الكترونية وهو وصف يتضمن محطات رادار تستخدم في رصد الطائرات المقبلة. وبالرغم من ان اثنتين من الطائرات السوفييتية الصنع من طراز ميج 21 ضربتا على الارض الا ان بينيت قال انه لم تندفع اي طائرات اخرى لاعتراض الطائرات الامريكية. وتملك طالبان عددا من الطائرات القديمة من طراز ميج 21 التي استولى عليها الثوار الافغان من القوات السوفييتية التي كانت تحتل البلاد في الثمانينيات. ومضى بينيت يقول «لم يحاولوا ارسال اي طائرة في الجو ولا نتوقع ان يفعلوا ذلك». وصرح بينيت ايضا بان جناحه الجوي شن هجوما على معسكرات «ارهابية» ايضا في افغانستان. واشار الى ان المقاتلين اصابوا ايضا بعض المركبات الا انه لا يعلم ما اذا كان هناك ناس بداخلها. ورفض ذكر مكان الهجمات. والهدف الرئيسي كان مراكز القيادة والسيطرة المرتبطة بالمعسكرات. ومضى يقول «كل من هذه المعسكرات التدريبية الارهابية لها مركز قيادة وسيطرة وهذا هو ما نستهدفه هناك. «من المهم ان نقضي على بنيتهم التحتية حتى لا يتمكنوا من اعطاء الاوامر وهذا هو ما يحاول الجيش القيام به». ومساء أمس شنت القوات الامريكية غارات جديدة على افغانستان امس ولليلة الثالثة على التوالي وفق ما افاد مسئول في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون)، مؤكدا معلومات اوردتها شبكة سي.ان.ان. الامريكية. وبحسب المصدر ذاته فان قنابل سقطت على حيرات (غرب) وان المضادات الارضية تدخلت. وكانت المضادات الارضية لحركة طالبان تدخلت ايضا في قندهار (جنوب شرق) وفتحت نيرانها باتجاه طائرتين يشتبه في انهما امريكيتان حسب ما اعلن مسئولون في نظام طالبان. كما اطلقت المضادات الارضية لحركة طالبان النار امس الثلاثاء على طائرات كانت تحلق فوق مدينة جلال اباد شرق افغانستان وفق ما اعلن مسئولون في الحركة. وفيما يتعلق بحصيلة الضربات قال عبدالحي مطمئن المتحدث باسم زعيم طالبان ان «35 مدنياً قتلوا أو اصيبوا بجروح» لكنه نفى تقارير صحافية ايرانية عن مقتل قائد سلاح الجو في الحركة أخطر محمد منصور وجنرالاً آخر من القوات البرية. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أمس ان الغارات استهدفت منزل زعيم الحركة الملا محمد عمر الذي «يحتوي على غرف واجهزة قيادة». وقال سفير طالبان في باكستان عبدالسلام ضعيف خلال مؤتمر صحفي «انه حي يرزق الحمد لله، لقد حصلت ضربات قرب المنزل لكنه كان خرج منه». وقال مولوي كفاية الله سارانجزاي رجل الدين الباكستاني المؤيد لطالبان الذي كان في معقل طالبان بقندهار اثناء بدء الضربات الغربية الاحد «لم يكن الشيخ عمر بالمنزل». واضاف «دمر جزء من منزله وقتل احد جيرانه ويدعى عبدالرحمن في الهجمات بصواريخ كروز». اضافة الى 4 موظفين تابعين للامم المتحدة حيث اعتبر الامين العام للمنظمة مقتلهم ضربة قاسية للامم المتحدة. وبخصوص ابن لادن قال ضعيف في تصريحاته للصحفيين امس «انه حي يرزق وليس موجوداً في مكان معروف لدى الناس» موضحاً «انه موجود في الجبال حفاظاً على أمنه». وكانت مصادر افغانية ذكرت ان عدداً من صواريخ كروز الامريكية حطت على أهداف من دون ان تنفجر فيما قال مصدر بوزارة الصحة في كابول ان ضريح حاكم افغانستان الاسبق محمد نادر شاه والد الملك المخلوع ظاهر شاه دمر حين اصابه احداها. في غضون ذلك نقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس عن مصادرها القول ان قوات برية امريكية ضخمة سترسل الى المناطق المحيطة بافغانستان لبدء المرحلة الثانية من الحرب بعد انتهاء المرحلة الاولى نهاية الاسبوع الحالي. وقال السناتور الامريكي جون مكين عضو لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الامريكي ان المرحلة المقبلة من الحملة في افغانستان ستشارك فيها قوات امريكية على الارجح. ومضى يقول في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» التلفزيونية الامريكية «المرحلة المقبلة على الارجح ستتضمن مشاركة قوات برية امريكية». الا انه حذر من اي تكهنات بأن القوات الامريكية تستعد لاحتلال افغانستان. وصرح وزير الدفاع البريطاني جيفري هون في أعقاب محادثات أمنية أجراها أمس في موسكو، أنه لم يتخذ بعد أي قرار فيما يتعلق بشن هجوم بقوات برية في أفغانستان. ونقلت وكالة أنباء إيتار-تاس عن هون قوله بعد الاجتماع مع نظيره الروسي سيرجي إيفانوف أن الولايات المتحدة وحلفاءها «لا يزالون في المراحل الاولية للعمليات المناهضة للارهاب». وأضاف قائلا «انه من الطبيعي أن توضع مثل هذه الخطط فيما بين الخيارات المحتملة». وكانت طاجيكستان اعلنت امس رفضها لاستخدام منشآتها لأية اغراض هجومية عسكرية. وقال اميركل عظيموف امين مجلس الامن الطاجيكي للصحفيين «القوات البرية الامريكية لم تمر ولا تمر من طاجيكستان الى افغانستان». وصرح مسئولون في بكين أمس بأن الصين أغلقت حدودها مع أفغانستان وباكستان ونشرت آلاف من القوات للدوريات في أقصى غرب البلاد. في غضون ذلك اعلن حلف شمال الاطلسي ان دول الحلف وافقت امس على طلب امريكي بقيام سفن الحلف باستعراض للقوة في شرق البحر المتوسط. وقال مارك ليتي المتحدث باسم الحلف ان عدداً من سفن الحلف في طريقها الى شرق البحر المتوسط «لتمثل هناك وجوداً لحلف شمال الأطلسي وتعبر عن تصميمه». وتتالف القوة البحرية الدائمة للحلف الاطلسي في الايام العادية من مدمرة (اليونان) وسبع فرقاطات (المانيا وهولندا والبرتغال واسبانيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة) وناقلة للتزود بالنفط (المانيا). الوكالات
غارات نهارية بعد تعطيل دفاعات طالبان واستعراض للاطلسي شرق المتوسط، ترجيح العمليات البرية الاسبوع المقبل، قصف مقر الملا عمر ومعسكر لابن لادن ومقتل 4 موظفين للامم المتحدة
