أعلنت اجهزة الامن والشرطة الفلسطينية حالة الطوارئ في قطاع غزة عقب اندلاع مواجهات خلال تظاهرة طلابية حاشدة دعت اليها حركة حماس خارج الجامعة الاسلامية وجامعة الازهر في غزة ظهر أمس احتجاجاً على الضربات الامريكية لافغانستان لقي خلالها ثلاثة من المارة مصرعهم بالرصاص واتهمت الشرطة ملثمين باطلاقه، كما جرح في المواجهات 200 آخرين بينهم 87 شرطياً. وفي بيان صحفي للشرطة قال «قام بعض الملثمين من داخل الجامعة الاسلامية باطلاق النار بغزارة على رجال الشرطة الفلسطينية المتواجدين بالقرب من الجامعة مما ادى الى مقتل ثللاثة من المارة (الاول عمره 13 عاما والاخر يدعى يوسف محمد عقل 21 عاما) برصاص الملثمين». فيما لم تعرف هوية القتيل الثالث. واضاف البيان «ان الشرطة الفلسطينية ترى في هذا الحادث واقعة خطيرة ولهذا فقد تقرر اغلاق الجامعة الاسلامية وجامعة الازهر بغزة حتى اشعار اخر» وفي وقت لاحق اعلن عن تعطيل المدارس اليوم الثلاثاء عقب مهاجمة مراكز الشرطة في خانيونس ومخيمي النصيرات وجباليا للسيطرة على اعمال العنف. وكانت الشرطة اعلنت في وقت سابق انه «بعد ان استطاعت الشرطة اعادة الطلبة الى الجامعة الاسلامية قام بعض الطلبة بالقاء الحجارة كما قام احد الطلبة باطلاق رصاص من سلاح فردى على احد افراد الشرطة فاصابة في راسه وبهذا يرتفع عدد الاصابات في صفوف الشرطة الى عشرة افراد». وكان الطلاب قد تجمعوا خارج اسوار الجامعة حيث حملوا اللافتات ورددوا الشعارات المنددة بالهجوم الامريكى وتوجهوا نحو المجلس التشريعى قبل ان يشتبكوا مع قوات حفظ النظام والتدخل التابعة للشرطة الفلسطينية والتى استخدمت الهراوات والغاز المسيل للدموع والرصاص الحى الذى اطلق فى الهواء لتفريق المتظاهرين دون فائدة . وقد احرق المتظاهرون احدى سيارات الشرطة فيما تضررت العشرات منها بعد ان رشقها المتظاهرون بالحجارة وحطموا زجاج نوافذها. وافاد شهود عيان ان مجموعة من طلاب الجامعة الاسلامية المتظاهرين قاموا باقتحام مقر سلطة الطيران المدني الفلسطيني ومبنى الخطوط الجوية الفلسطينية وحطموا الواجهات الزجاجية وبعض الاجهزة والمعدات وحرق تذاكر السفر. وقالت المصادر الأمنية «اعلنت حالة الطوارئ في الشرطة والاجهزة الامنية الفلسطينية في أعقاب اندلاع مواجهات بين طلاب متظاهرين من الجامعة الاسلامية احتجاجاً على الهجوم الامريكي على افغانستان وبين الشرطة الفلسطينية اسفرت عن مقتل مواطنين وجرح اكثر من اربعين فلسطينياً من المتظاهرين وافراد الشرطة بجروح مختلفة». وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والذي كان في المظاهرة في تصريح لـ «البيان» ما جرى من قبل الشرطة الفلسطينية هو سياسة تكميم للأفواه. واضاف الرنتيسي ان محاولاته وآخرين للتهدئة قبيل تفجر الوضع وسقوط الشهداء والجرحى ذهب سدى وقال «لم يستجيبوا لتدخلنا لتهدئة الوضع». غزة ـ ماهر ابراهيم:
