قبل ان ينهي الرئيس الامريكي جورج بوش خطابه الذي اعلن عبره بدء الحرب ضد طالبان، حتى تتابعت خطابات مماثلة من أقرب حلفائه من زعماء العالم الذين كان قد أبلغهم مسبقاً ببدء الهجمات. وتسابقت الدول الغربية، في إظهار تأييدها للحملة الأمريكية بدأ ببريطانيا مروراً ببقية البلدان الأوروبية وانتهاء بكندا إضافة إلى موسكو التى أعلنت أن كافة الارهابيين سيواجهون المحاسبة. وفي كلمته قال رئيس الوزراء البريطاني «ان غواصات قاذفة للصواريخ بدأت تطلق نيرانها هذه الليلة (الماضية). والدعم الجوي سيكون جاهزا في الايام المقبلة». واعلن بلير انه اعطى الضوء الاخضر لتقديم المساعدة العسكرية التي طلبتها الولايات المتحدة الاربعاء الماضي. وتابع ان حركة طالبان «كان لديها الخيار بين العدل والارهاب وقد اختارت الارهاب». وقال ان «العملية العسكرية التي اطلقناها ستستهدف مواقع مرتبطة بشبكة القاعدة الارهابية وجهاز طالبان العسكري». واعرب بلير عن «تصميم (اعضاء الائتلاف) على بذل كل ما في وسعنا لتجنب الخسائر البشرية». ورفض تحديد المدة التي قد تستغرقها العملية العسكرية. وفي كلمته التلفزيونية قال شيراك ان «قواتنا ستشارك وفي المرحلة الحالية تشترك السفن الفرنسية في العملية فقد قدمت الينا الولايات المتحدة في الايام الاخيرة مطالب جديدة بالمشاركة العسكرية.. وسنقوم بدورنا في روحية من التضامن والمسئولية». كما اشار الى انه في وجه الارهاب «كل الديمقراطيات مهددة». مضيفا ان فرنسا ستشن هذه المعركة الى جانب الولايات المتحدة كما يجب ان يشارك فيها بعزم كل من يهوى الحرية». ولفت شيراك الى ان العمليات العسكرية ستمتد فترة طويلة وانها سترمى الى معاقبة المذنبين وتدمير البنى التحتية التى تتمتع بها الشبكات الارهابية ومن يدعمها في افغانستان مؤكدا انه لا يجب الخضوع قط الى الابتزاز والخوف. من جهته قال المستشار الالماني ان المانيا مستعدة للمشاركة في العمل العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة ضد طالبان وتنظيم القاعدة ولكنه اضاف انه لم يطلب من المانيا مثل هذا الاسهام. وقال شرويدر في مؤتمر صحفي ان «المانيا وفرنسا ستساهمان بمجرد ان يكون هناك طلب حقيقي وفي حدود ما يمكننا فعله بشكل موضوعي بالطبع». واضاف انه لم يكن هناك جنود المان بين القوات التي بدأت هجوم الأمس. من ناحيته قال رئيس الوزراء الكندي انه «طلب بعد ظهر امس من رئيس الاركان ان يصدر الاوامر لعدة وحدات لتكون جاهزة» للتدخل. واضاف كريتيان «اكدت للرئيس بوش اننا سنقدم الدعم العسكري الذي طلبه» ولم يعط مزيداً من التوضيح. وفي موسكو حذرت وزارة الخارجية الروسية في أول رد فعل رسمي تجاه الهجمات الامريكية والبريطانية في أفغانستان من أن كافة الجماعات الارهابية سوف تحاسب على أعمالها. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية أوردته وكالة انتر فاكس للانباء أنه «يتعين على الارهابيين حيثما كانوا في أفغانستان أو في الشيشان أو في الشرق الاوسط أو في البلقان أن يعرفوا أن العدالة سوف تقتص منهم». وقال البيان «إن المجتمع الدولي متحد اليوم على أنه يتعين مواجهة التهديد الذي تمثله الهجمات الارهابية للسلام والامن الدوليين بكافة الوسائل الممكنة، وفقا لميثاق الامم المتحدة». الوكالات