تراجع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عن هجومه ضد السياسة الامريكية واظهر تودداً غير عادي بعد توبيخ نادر من البيت الابيض. وتزامن تراجع شارون مع مواصلة قوات الاحتلال لبلطجتها وتوغلها في الاراضي المحتلة مما ادى لسقوط 4 شهداء جدد في غزة والخليل مع دعوة الامارات العربية المتحدة الى وضع استراتيجية دولية شاملة لمكافحة الارهاب بعد اعادة تعريقه بدقه كي يمكن التمييز بين الاعمال الاجرامية والكفاح المشروع للشعوب ضد الاحتلال مؤكدة ان اسرائيل تمارس اخطر انواع الارهاب ضد الشعب الفلسطيني. وبعد توبيخ نادر من البيت الابيض تراجع الارهابي شارون عن تصريحاته التي هاجم فيها السياسة الامريكية امس الاول واشاد بمحاولة الرئيس الامريكي جورج بوش محاربه الارهاب وبالصداقة والعلاقة المتينة بين اسرائيل وامريكا. وقال شارون في بيان صادر عن المكتب الصحافي التابع للحكومة «خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية كولن باول عبر رئيس الوزراء ارييل شارون عن تقديره للصداقة العميقة وللعلاقات الخاصة التي تجمع بين الولايات المتحدة واسرائيل، وللعلاقات الخاصة بين اسرائيل والرئيس جورج بوش». واضاف البيان ان شارون قال لباول انه «يقدر القرار الشجاع والجريء (للرئيس الامريكي) بمحاربة الارهاب» وطلب منه نقل ذلك الى الرئيس الامريكي. واوضح ان «اسرائيل تدعم كليا هذا القرار وتشارك فيه». وكان شارون دعا اثناء مؤتمر صحافي عقده الخميس في تل ابيب، «الديمقراطيات الغربية، وبالدرجة الاولى زعيمة العالم الحر الولايات المتحدة، الى عدم ارتكاب الخطأ الجسيم الذي ارتكب في 1938 عندما ضحت الديمقراطيات الاوروبية بتشيكوسلوفاكيا من اجل حل مؤقت». واضاف شارون «لا تحاولوا التفاهم مع العرب على حسابنا. لن نقبل بذلك. اسرائيل لن تكون تشيكوسلوفاكيا». وهو ما اعتبرته امريكا كلاماً غير مقبول. اما وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز فقد دعا الى «تخطي الازمة» التي اندلعت بين اسرائيل والولايات المتحدة بعد الانتقادات التي وجهها شارون. وقال للتلفزيون الاسرائيلي الحكومي «يجب تخطي هذه الازمة والعودة الى الاشياء الاساسية مثل الصداقة العميقة والحقيقية التي تربط اسرائيل بالولايات المتحدة». واضاف ان «الولايات المتحدة تشن حربا ضد الارهاب وهي حربنا ايضا» مضيفا ان «الرئيس بوش اظهر الصداقة تجاه اسرائيل. يتوجب علينا ان نتخطى الاقوال التي قيلت والعودة الى الاشياء الاساسية» التي تجمعنا. وختم بيريز بالقول «نحن في نفس المعسكر. نحن ضالعون في نفس الحرب ونعمل في نفس الاتجاه» في اشارة الى التحضيرات من اجل الرد الامريكي على اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر الماضي. وفي خانيوس استشهد مواطنان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال عندما حاولا مهاجمة موقع عسكري اسرائيلي في التجمع الاستيطاني في غوش قطيف بخانيونس حسب ما اكدته مصادر فلسطينية. وكان الجيش الاسرائيلي قد اعلن انه صد ليل الجمعة السبت هجوما فلسطينيا ضد احد مواقعه في جنوب قطاع غزة. وأفادت مديرية الامن العام الفلسطينى فى بيان اخر أن قوات الاحتلال توغلت فجر امس مسافة تقدر بمئات الامتار فى المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية الى الجنوب من مدينة غزة بعد أن تقدمت دبابتان احتلاليتان ترافقهما بلدوزرات الى الجنوب الشرقى من مفترق الشهداء المقابل لمستوطنة «نتساريم». وافادت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا استشهد برصاص الجنود الاسرائيليين في الخليل خلال تبادل لاطلاق النار. واصيب حمزة القواسمة (24 عاما) في رأسه وتوفي اثر نقله الى المستشفى حسب المصادر نفسها. وقد لقي الشاب مصرعه في حي الشيخ وهو احد حيين اثنين تابعين لمنطقة الحكم الذاتي الفلسطيني ويشرفان على جيب استيطاني يهودي يقيم فيه 400 مستوطن من المتشددين. كما افادت نفس المصادر ان فلسطينيا ثانيا استشهد امس خلال تبادل لاطلاق النار مع جنود اسرائيليين في الخليل في جنوب الضفة الغربية. واضافت المصادر نفسها ان امجد القواسمة من نفس العائلة (22 عاما) اصيب برصاصة في حين كان يقود سيارته مع والده في حي الشيخ على مقربة من مكان كانت تدور فيه مواجهات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين. من جهته جدد بيريز امس السبت تأكيد مطالبة اسرائيل للسلطة الفلسطينية بالعمل دون تأخير على توقيف ناشطين في حركتي الجهاد الاسلامي وحماس متهمين بمقاومة الاحتلال. واعلن انه طلب خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات توقيف عشرة ناشطين من هاتين الحركتين اللتين ترفضان وقف اطلاق النار، ملفتا الى ان ذلك لم يتم حتى الان. وامس الاول حذرت القيادة الفلسطينية التي تواجه ضغوطا من اسرائيل وواشنطن، الفلسطينيين من اي انتهاك للهدنة، الامر الذي لم يمنع حماس من الدعوة الى مواصلة الانتفاضة في اليوم نفسه. القدس ـ غزة ـ «البيان» والوكالات:
