قالت اسرائيل امس انها لن تعتبر كارثة تحطم طائرة التوبوليف 154 الروسية في البحر الأسود مؤخراً عملاً عدائياً اوكرانيا حتى لو اثبت التحقيق ان الطائرة اسقطت بصاروخ اوكراني كما المحت كييف امس الاول. وقال المستشار في السفارة الاسرائيلية في كييف زئيف بن ارييه في مقابلة مع صحيفة «زركالو نيديلي» «حتى لو تبين ان الحادث ناجم عن خطأ للعسكريين الاوكرانيين فانه لن يعتبر عملا عدوانيا او عدائيا». واضاف «يمكننا حتى عرض مساعدتنا لاقامة نظام يهدف الى منع تكرار» مثل هذا النوع من الحوادث مؤكدا في الوقت نفسه ان ليس هناك حتى الان «اي دليل رسمي» يؤكد هذه الفرضية. وكانت طائرة توبوليف 154 تابعة لشركة سيبير الروسية تقوم برحلة بين تل ابيب ونوفوسيبيرسك (سيبيريا) حين تحطمت الخميس فوق البحر الاسود في وقت كانت تجري فيه مناورات اوكرانية وروسية على اطلاق صواريخ مضادة للطيران في شبه جزيرة القرم. وقتل 76 الى 78 شخصا كانوا على متنها غالبيتهم من الاسرائيليين. ولم تستبعد كييف كليا احتمال اطلاق صاروخ عرضا بعد ان كانت نفت ذلك في وقت سابق فيما فتح القضاء الروسي الجمعة تحقيقا على خلفية فرضية الارهاب بعد سقوط الطائرة التي انفجرت في الجو قبل تحطمها. وامس نفى الرئيس الاوكراني ليونيد كوتشما في لوبلين جنوب بولندا ان تكون الطائرة سقطت بفعل صاروخ وقال «كل خبرائنا الاوكرانيين والروس يستبعدون من منطلق تقني هذه الافعال». كما اعتبر وزير الخارجية الاوكراني اناتولي زلنكو ان هناك عناصر جديدة تتيح تبرئة الجيش من مسئولية اصابة الطائرة المنكوبة. وقال «يجب الا يعتقد احد ان اوكرانيا متورطة في كارثة الطائرة». وذكرت الوكالة ان الوزير تحدث عن «بعض العناصر الجديدة التي كشف عنها التحقيق الذي يقوم به الجانب الاوكراني حول اسباب هذه المأساة» بدون اعطاء المزيد من التفاصيل. لكن زلنكو اضاف انه يجب انتظار نتائج التحقيق النهائية الذي تقوم به لجنة خاصة بأمر من الرئيس ليونيد كوتشما قبل التحدث عن نتيجة نهائية. وواصلت سفن تابعة لدول الاتحاد السوفييتي السابق امس عمليات البحث عن اجزاء الحطام واشلاء الضحايا والامتعة ورغم تقليل اسرائيل من فرضية وجود شبهة ارهابية قال المدعي العام الروسي انه لم يستبعد تلك الفرضية. وتوافد اقارب ضحايا الطائرة إلى مكان الحادث للتعرف على ذويهم الذين تم انتشال عدد منهم. ـ الوكالات