فتحت النيابة العامة الروسية أمس تحقيقاً جنائياً على خلفية فرضية الارهاب في انفجار الطائرة الروسية التي تحطمت في البحر الاسود الخميس وتزامن التحقيق مع مواصلة فرق البحث العمل لانتشال جثث ركاب الطائرة المنكوبة، والبالغ عددهم 78 معظمهم اسرائيليون حيث تم العثور على قمرة القيادة وجار البحث لانتشال الصندوقين الاسودين لكشف أسباب الحادث فيما المحت اوكرانيا لأول مرة لاحتمال اسقاط الطائرة بصاروخ خلال تدريبات عسكرية لجيشها. وذكرت وكالة انباء «ريا نوفوستي» ان النيابة العامة الروسية فتحت امس تحقيقا جنائيا على خلفية فرضية «الارهاب» في انفجار الطائرة الروسية. واوضح المصدر ذاته ان مساعد المدعي العام سيرجي فريدينسكي يتولى التحقيق. ونقلت وكالة انترفاكس عن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الوحدة» (وسط) فلاديمير بختين بعد لقاء مع مدير جهاز الامن الفيدرالي نيكولاي بتروشيف قوله «هناك اسباب تدعو الى الاعتقاد بانه عمل ارهابي مع عدم استبعاد الفرضيات الاخرى، بما في ذلك تلك المرتبطة بالتدريبات العسكرية التي تقوم بها القوات الاوكرانية». وطرحت السلطات الروسية فرضية العمل الارهابي فور حدوث الكارثة بسبب انفجار وقع في الطائرة قبل سقوطها. وكانت الطائرة تقوم برحلة عادية بين تل ابيب ونوفوسيبيرسك (روسيا). وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس الاول ان الحادث ربما يكون «عملا ارهابيا» لكنه نصح وسائل الاعلام في وقت لاحق بعدم اللجوء الى «الاثارة» في التعامل مع الحادث. وقال متحدث باسم وزارة الطوارئ الروسية ان 11 سفينة تشترك في عمليات بحث عند مكان تحطم الطائرة على بعد 185 كيلومترا من منتجع سوتشي في جنوب غرب روسيا. واضاف ان جثث 11 رجلا وامرأتين انتشلت. ونقلت وكالة أنباء انترفاكس الروسية عن مسئول بارز من مكتب وزارة الطوارئ في شمال القوقاز قوله ان قمرة الطائرة التوبوليف 154 وجزءاً من الكابينة جرى انتشالهما ونقلت الجثث والاشياء التي عثر عليها الى الشاطئ. وذكر مقر الطوارئ في منتجع سوشي على البحر الاسود ان احد ابواب الطائرة كان قد تم انتشاله في أوائل عملية البحث، وجد به تلفاً يشبه ثقوب الرصاص. من جهة اخرى اعلن متحدث رسمي امس ان فريقا من الخبراء الاسرائيليين سيغادر اسرائيل مساء اليوم السبت الى روسيا بغية المشاركة في عمليات البحث في البحر الاسود حيث سقطت الطائرة. واضاف متحدث باسم وزارة النقل الاسرائيلية ان «فريقا مصغرا مقارنة بالفريق الذي الغي سفره أمس سيغادر اسرائيل مساء اليوم الى روسيا». ووجهت روسيا دعوة الى الولايات المتحدة واسرائيل امس لمساعدتها في انتشال الصندوقين الاسودين للطائرة المنكوبة قائلة ان المسئولين المحليين لايمكنهم انتشالهما. وقال فلاديمير روشايلو امين مجلس الامن الروسي ان عمال الانقاذ لا يمكنهم الوصول الى الصندوقين الاسودين اللذين قد يقدمان معلومات حيوية عن سبب سقوط الطائرة نتيجة لعمق المياه التي سقطت فيها الطائرة. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون اعلن خلال مؤتمر صحفي في تل ابيب الخميس ان اسرائيل وروسيا قررتا التعاون في التحقيق حول حادث الطائرة. وقال «تحدثت مع بوتين واتفقنا على تعاون كلي بين الجانبين في التحقيق حول ملابسات هذه الكارثة». وأعلن البيت الأبيض امس انه ليس هناك اي مؤشرات تدل على فرضية تعرض الطائرة لاعتداء وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر «حتى الآن ليس هناك اي شيء يدل على ان الحادث ناجم عن عمل ارهابي». لكن رئيس الوزراء الاوكراني اناثولي كيناخ لم يستبعد امس احتمال تسبب صاروخ اوكراني بسقوط الطائرة. واعلن ان هذه الرواية عن الكارثة: «لها الحق بالوجود» لافتاً الى تأكيدات مسئولين امريكيين نشرتها الصحافة اشارت الى ان اقمار التجسس الامريكية رصدت اطلاق صاروخ من قبل الجيش الاوكراني اثناء المناورات العسكرية في منطقة القرم (جنوب اوكرانيا) قبل لحظات من انفجار الطائرة.وفي وقت سابق امس أصرت اوكرانيا على انها لم تسقط الطائرة قائلة ان تحريات جديدة اظهرت ان مناورات اطلاق الصواريخ لم تسبب الكارثة. الوكالات
