لقي 51 اسرائيلياً من المهاجرين الجدد و27 روسياً مصرعهم بتحطم وانفجار طائرة ركاب روسية وسقوطها في البحر الاسود اثناء رحلتها من تل ابيب الى مدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا، حيث قال مسئول في الاسطول الروسي انها اسقطت بصاروخ اطلقته البحرية الاوكرانية الامر الذي نفته كييف، وسارعت اسرائيل الى تأكيد فرضية العمل الارهابي وقررت اغلاق مجالها الجوي وتبعتها السلطات الروسية في ترجيح ذلك، في حين رجحت المعلومات الامريكية احتمال اطلاق اوكرانيا للصاروخ. ونقل مسئول بالخطوط الجوية الارمنية عن طيار بشركته كان يحلق قرب موقع سقوط الطائرة عنه قوله انه شاهد نيرانا ورصد انفجارا في الطائرة التابعة لشركة طيران سيبير وهي من طراز توبوليف/154. وقال نيكولاي باتروشيف رئيس جهاز الامن الداخلي الروسي «اف.اس.بي» انه سمع من مسئولين أرمن تقريرا بوقوع انفجار في الجو. وقال خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل تلفزيون «ان.تي.في» مقتطفات منه «الارمن أبلغونا أنهم رأوا الطائرة وهي تنفجر في الجو». وقال ان سفينة انقاذ وطائرة أرسلتا للمنطقة الواقعة على بعد 110 كيلومترات قبالة ساحل روسيا. وقال بوتين: تحطمت الطائرة ومن المحتمل ان يكون عملاً ارهابياً. وفي العاصمة الارمنية يريفان قال جاريك أوفانيسيان مدير الرحلات بالخطوط الارمنية انه تحدث مع قائد الطائرة الارمنية التي كانت تحلق بالقرب من الطائرة المنكوبة. وأضاف «اتصل قائد الطائرة ببرج المراقبة الارضي لمعرفة ما اذا كانت هناك أي تدريبات (عسكرية). ثم وقع انفجار وسقط حطام الطائرة في البحر». وقالت مسئولة بشركة سيبير في نوفوسيبيرسك لرويترز ان الطائرة كانت خارج مسارها المقرر عندما وقع الحادث. وتساءلت «لماذا البحر الاسود. لماذا حدد لهم هذا الممر الجوي». ولا تمر الطائرات المتجهة من تل أبيب الى نوفوسيبيرسك فوق البحر عادة. وقالت وكالة انترفاكس للانباء نقلا عن جهاز الامن الداخلي ان القيام «بعمل ارهابي» على متن الطائرة من بين النظريات التي يبحثها الجهاز. وأضافت الوكالة في تقريرها المنسوب لجهاز اف.اس.بي «المعلومات الواردة من الموقع قيد التحقيق الان... وبوضع اخر الاحداث في العالم في الحسبان فان نظرية القيام بعمل ارهابي قيد البحث في المقام الاول». وقالت وكالة انترفاكس للانباء ان الطائرة المنكوبة تعمل بالخدمة منذ عشر سنوات. وقال مسئول بوزارة الطوارئ في نوفوسيبيرسك في اتصال تليفوني مع رويترز ان جميع أفراد الطاقم روس لكن معظم الركاب اسرائيليون. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الطوارئ ان الطائرة سقطت في منطقة يبلغ عمق المياه بها ألف متر. وفي تل أبيب اعلن الناطق بلسان وزارة النقل عدم استبعاد فرصة العمل الارهابي. واضاف «نحن حاليا في مرحلة جمع المعلومات لكننا لا نستبعد اي فرضية بما فيها العمل الارهابي» رافضا اعطاء المزيد من التوضيحات. وشكل وزير النقل الاسرائيلي افراييم سنيه خلية ازمة بحسب المصدر نفسه. واثر الكارثة، اعلن متحدث باسم مصلحة الطيران المدني الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان كل الرحلات المغادرة من مطار تل ابيب الدولي «علقت حتى اشعار اخر». علينا ان نعزز الاجراءات الامنية ويطبق هذا الاجراء بدءا من الساعة 1400 بالتوقيت المحلي (1200 تج)». وافاد التلفزيون الرسمي الاسرائيلي انه من اصل 66 راكبا على متن الطائرة، 51 شخصا كانوا من الاسرائيليين. واعلن مصدر ملاحي اسرائيلي ان غالبية اولئك الاسرائيليين من المهاجرين الجدد حاملي الجنسية الاسرائيلية. الا أن مسئولين امريكيين اكدوا احتمال استخدام صاروخ أرض-جو في اسقاط الطائرة الروسية. واضاف المسئولون الذين طلبوا عدم الافصاح عن اسمائهم ان الطائرة يحتمل ان تكون ضحية حادث مأساوي وليس عملا ارهابيا. وقال احدهم «يحتمل ان يكون حادث تدريب. يحتمل ان يكون السبب تدريبا للقوات الاوكرانية على اطلاق النار بالذخيرة الحية. قد يكون حادثا مأساويا». وتابع المسئولون ان التقارير الاولية من وزارة الدفاع الامريكية تفيد باحتمال اطلاق صاروخ او صواريخ ارض جو من القرم اسقطت الطائرة. وفي كييف اكد المسئول في الاسطول الروسي في البحر الاسود ايغور لاريتشيف لوكالة فرانس برس ان صاروخا اطلقه الجيش الاوكراني اثناء تدريبات عسكرية، اصاب عرضا الطائرة الروسية واسقطها في البحر الاسود امس. واوضح المسئول عن المكتب الصحفي في الاسطول الروسي في البحر الاسود في سيباستوبول في منطقة القرم انه «كان يتم (في تلك الاثناء) اطلاق صواريخ مداها 400 كلم في اطار تدريبات مضادة للطيران في منطقة فيودوسيا في منطقة القرم (جنوب اوكرانيا)». وقد سارع وزير الدفاع الاوكراني نافيا ان تكون الطائرة الروسية اسقطت عرضاً بصاروخ اوكراني، حسبما افادت وكالة انترفاكس للانباء. واكد الوزير للوكالة ان «كل الصواريخ المستعملة في العمليات مزودة بأنظمة التدمير الذاتي» في حال فقدان السيطرة عليها. ولقي جميع الركاب مصرعهم حيث قالت موسكو انها لم تعثر على ناجين بعد 3 ساعات على أعمال البحث. الوكالات