أكد الرئيس المصري حسني مبارك امس وجود «جهات غير مسئولة» تحرض على عمل عسكري ضد مصر وغيرها من دول المنطقة، مشيراً الى ان الشرق الاوسط يواجه الآن ظروفاً عصيبة تهدد أمن دوله واستقرارها بل والعالم كله، مشدداً على ان التجربة المريرة التي مرت بها مصر عام 1967 لن تتكرر مؤيداً الحرب ضد الارهاب لكنه رفض مشاركة مصر في اي عمل عسكري ضمن التحالف الدولي المزمع تشكيله. وقال مبارك في كلمة القاها امس بمناسبة احتفال القوات المسلحة المصرية بذكرى نصر حرب اكتوبر 1973 ان «اول ما تعلمناه من درس نكسة 1967 وانتصار اكتوبر 1973 هو ان الحفاظ على أمن الوطن لن يتأتى الا بالحفاظ على جيش قوي يرقى الى مستوى التحديات. وقال «يمكننى اليوم ان اقول بكل ثقة ان التجربة المريرة التى مرت بها مصر عام 1967 لن تتكرر وعلى الرغم من اننا لن نكون من يبادر بالاعتداء فاننا قادرون في اى وقت على صد اى اعتداء وعلى تكبيد من تسول له نفسه الاعتداء علينا خسائر لا قبل له بها». واكد على ان ذلك «لايقلل بأي شكل من عزمنا في السعى لتحقيق السلام الذى ينطلق من ايمان عميق بأهمية الاستقرار والرخاء الا ان السلام لابد وان يبنى على اسس من الرغبة المتبادلة في نبذ الصراعات والتوصل الى تسوية شاملة وعادلة وليس بفرض امر واقع بالقوة لا يستند الى مباديء الشرعية والعدالة». وقال مبارك ان مصر «تؤيد محاربة الارهاب لكنها لن تشارك بقوات» في التحالف المزمع تشكيله. وحذر مبارك من «اطلاق شائعات تقول ان وزير الدفاع الامريكي رونالد رامسفيلد ـ الذي التقاه مبارك أمس ـ جاء لطلب مشاركة جنود» مضيفا «نحن نعرف حدودنا وهم يعرفون تماما موقف مصر». وتابع يقول ان «الرئيس يعرف حدوده ويعرف متى يجب ارسال جنود ومتى لا يجب ان يفعل ذلك». وقال ان «جيش مصر هو للدفاع عن اراضيها فقط نحن نساند في مقاومة الارهاب وضد الارهاب ولكن لا نشارك في قوات في اي مكان». واكد انه «ليس من صلاحيات الرئيس ان يرسل قوات الى اي مكان كيفما يريد». الوكالات