وجهت السلطات القضائية الامريكية الاتهام لاربعة عراقيين بالحصول على تراخيص قيادة مزورة لنقل مواد خطرة في اطار التحقيقات الواسعة حول الهجمات الارهابية على نيويورك وواشنطن، فيما يستمر المحققون الفيدراليون في تعقب ما إذا كان احد خاطفي الطائرات التي صدمت مركز التجارة العالمي قد حصل على جواز سفر مزور من جمهورية «المحار» الوهمية الامريكية بفلوريدا. فقد قال مدع امريكي ان هيئة محلفين عليا اتحادية وجهت الى اربعة رجال من العراق اتهامات بالحصول على تراخيص قيادة تجارية مزورة لنقل مواد خطرة. وكان المشتبه بهم اعتقلوا الاسبوع الماضي مع 17 اخرين في اطار تحقيقات لوزارة العدل الامريكية بدأت بعد هجمات 11 من سبتمبر على نيويورك وواشنطن. وليس للتهم صلة بالهجمات التي خلفت زهاء 5700 شخص بين قتيل ومفقود لكنها جاءت بعد ان اتخذ المسئولون الامريكيون اجراءات اشد للحذر من نقل المواد الخطرة للحيلولة دون وقوع هجمات في المستقبل. وكان المتهمون الاربعة الذين افرج عنهم جميعا بكفالة قد اعتقلوا في ولاية واشنطن. وقيل انهم حيدر التميمي «28 عاما» وحسين سوداني «33 عاما» ومصطفى العبودي «29 عاما» وعلي العزاوي «29 عاما». من جهة ثانية يبحث المحققون الفيدراليون حول حصول احد الخاطفين على جواز سفر من «جمهورية المحار» الوهمية بولاية فلوريدا. ولا يعتد بهذه الجوازات كوثيقة سفر رسمية لكن زعيم «جمهورية المحار» قال لصحيفة ميامي هيرالد انه استخدم جواز سفره عدة مرات لدخول الولايات المتحدة ودول في منطقة الكاريبي. وقالت الصحيفة ان مسئولي مكتب التحقيقات الاتحادي نقلوا صناديق من السجلات من منزل بيتر اندرسون الامين العام لجمهورية المحار بعد ان علموا بأن جواز سفر من الجمهورية صدر في سبتمبر 2000 باسم محمد عطا الذي استخدم عنوانا في نيويورك. ولم يتضح بعد ما اذا كان عطا المشتبه بانه من الخاطفين هو نفسه محمد عطا الذي اشترى جواز جمهورية المحار. وتطلب المجموعة ممن يتقدم بطلب للحصول على جواز سفر نسخة موثقة من جواز سفره الحقيقي وثلاث صور شخصية وبيانا يتضمن عنوانه وارقام هواتفه وتفاصيل اخرى. وامتنعت جودي اوريويلا المتحدثة باسم مكتب التحقيقات الاتحادي عن التعليق الا ان الصحيفة قالت ان المحققين الاتحاديين لم يعثروا بعد على الوثائق التي ارفقت بطلب عطا للحصول على جواز السفر. وقالت الصحفية ان المحققين الاتحاديين توجهوا الى منزل اندرسون بعد ان لفت مفتشو البريد انظارهم الى الجوازات. ولم يتسن الاتصال باندرسون الذي وعد السلطات بتعاون جمهوريته الكامل. واقيمت جمهورية المحار عام 1982 عندما وضع حرس الحدود حاجزا على الطريق الوحيد الذي يربط سلسلة جزر فلوريدا كيز بباقي اراضي فلوريدا لتفتيش السيارات بحثا عن المهاجرين بصورة غير مشروعة ومهربي المخدرات. وادى هذا الى تكدس السيارات لمسافة 27 كيلومترا. وفي لفتة تعد ساخرة اعلن كبار الشخصيات في كي وست انه اذا كانت جزيرتهم ستعامل كبلد اجنبي فليكن الامر كذلك. فأعلنوا انفصالا وهميا واتخذوا من صدف المحار القرمزي شعارا لهم. وتنظم الجمهورية مهرجانا سنويا تهكميا تباع فيه الهدايا التذكارية مثل الاعلام المنقوشة بالاصداف ولوحات ارقام للسيارات صادرة عن الجمهورية. ومنذ 1993 اصدرت الجمهورية نحو عشرة الاف جواز سفر. ويبلغ سعر الجواز العادي ذي اللون الازرق 100 دولار بينما يباع الجواز «الدبلوماسي» ذو اللون الاحمر مقابل 1200 دولار. وتبدو جميعا مثل الجوازات الحقيقية التي تحتوي على صور شخصية والشعار وبيانات شخصية وصفحات تماثل الصفحات الرسمية المخصصة لاختام الهجرة. ـ رويترز