ربما يكون الماء نقياً امينا والهواء صافياً خالياً من الملوثات، لكن الامة الامريكية تواجه ازمة صحية عامة هي اقل وضوحاً الان حتى وان بدا واضحاً انها لم تشهد لها مثيلاً من قبل. فقد اخبرت هيئة من خبراء الصحة العقلية اعضاء مجلس الشيوخ ان الموارد ليست في موضع يمكن ان يساعد حشود الامريكيين المتخوفين عاطفياً ابتداء من الامريكي المرعوب خوفاً وقلقاً مروراً بشهود العيان والعائلات المنكوبة وحتى فرق الانقاذ. يقول الدكتور سبنسر ايث من مستشفى سانت فنسنت في نيويورك: «لقد ادركنا وبسرعة ان هذه الكارثة قد احدثت كارثة صحية عقلية اصابت اعداداً كبيرة جداً من الناس. وقد ادى البث المباشر للاحداث وكذلك العرض المتكرر لها دوراً في تغذية الذاكرة الامريكية بتلك الصورة المحترقة. من جهته يقول كيري كيلي ـ المسئول الطبي في دائرة اطفاء نيويورك: «كانت مشاعري حية تماماً تراوحت بين اللاطمأنينة والعاطفة والحزن. لم اشعر بعدم امان وانا انظر الى مشهد حريق من قبل كما اشعر به الان». من هنا طالبت تلك الهيئة اعضاء الكونجرس بتخصيص موارد خاصة لبرامج التدريب والصحة العقلية من اجل الاستعداد لمثل هذه الكوارث وكذلك للمساعدة في معالجة الاشخاص الذين لا يمتلكون ضمانا صحياً. وقد دفع هذا الامر بالعديد من الباحثين الى دراسة ردود الافعال لصدمة ما داخل بلدان الشرق الاوسط «حيث يشكل الارهاب جزءا من حياته» فهذه هي المرة الاولى التي تطال مثل هذه الصدمة التربة الامريكية. نيويورك ـ «البيان»: